الموانع وممنوعاتها ممانعة ويجعلون ذلك كله عادة محضة استندت إلى محض المشيئة ويجوزون خرقها بمحض المشيئة فهم يقولون إنا نعلم انتفاء كثير مما يعلم إمكانه كما نعلم أن البحر لم ينقلب دما ولا الجبال ياقوتا ولا الحيوانات أشجارا بل يجعلون العلم بمثل هذا من العقل الذي يتميز به العاقل عن المجنون وهم وإن كانوا يتناقضون وفي قولهم ماهو باطل عقلا ونقلا فأقوالهم في القدر والصفات والرؤية خير من أقوال المعتزلة وموافقيهم من الشيعة وإن كان الصواب هو ما عليه السلف وأئمة السنة وهو قول الأئمة الأربعة وجمهور كبار أصحابهم والنصوص المأثورة في ذلك عن الأئمة المذكورين في غير هذا الموضع والبيان التام هو ما بينه الرسول صلى الله عليه وسلم فإنه أعلم
منهاج السنة النبوية · الجزء ٣ · ص ٣٥١