أن يفعل الآخر معه فيكون كل منهما عند الاتفاق عاجزا عن فعل شيء يستقل به وإذا كان كل منهما عند الاتفاق عاجزا عن فعل شيء يستقل به كان عاجزا عند الانفراد ومن كان عاجزا عند الانفراد عن كل شيء كان عاجزا أيضا عند الاجتماع والناس المتشاركون كل منهم لا بد أن ينفرد عن الآخر بفعل حال الاشتراك فإن الحركة التي يفعلها أحدهما يستقل بها دون الآخر حال تمكنه وكذلك يمكنه حال الانفراد أن يؤثر أثرا دون الآخر فيمتنع اتفاق اثنين كل منهما عاجز عند الانفراد في مخلوق أو خالق سواء كان الاتفاق لازما أو ممكنا وإن قدر في المخلوقين أنهما لا يكونان قادرين إلا عند الاجتماع فذلك لأن هناك ثالثا غيرهما يجعل لهما قوة عند الاجتماع وهنا يمتنع أن يكون للخالق القديم الواجب بنفسه فوقه من يجعله قادرا فيمتنع أن يكون فوقهما من يجعل لهما قوة عند الاجتماع دون الانفراد إذ كل ما سواهما مخلوق فيمتنع أن يجعل الخالق قادرا
العقيدة
منهاج السنة النبوية
ابن تيمية (ت ٧٢٨هـ)
ت. د. محمد رشاد سالم · مؤسسة قرطبة · ١٤٠٦هـ · نص مشروع OpenITI
منهاج السنة النبوية · الجزء ٣ · ص ٣٢٠
الإحالة: (ابن تيمية، ت ٧٢٨هـ: ٣/٣٢٠)