بالفلسفة كما ظهر أيضا الغلط في كلام من خلط التصوف بالفلسفة كصاحب مشكاة الأنوار والكتب المضنون بها على غير أهلها وأمثال ذلك مما قد بسط الكلام عليها في غير هذا الموضع حتى أن هؤلاء المتأخرين لم يهتدوا إلى تقرير متقدميهم لدليل التوحيد وهو دليل التمانع واستشكلوه وأولئك ظنوا أن هذا الدليل هو الدليل المذكور في القرآن في قوله تعالى لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا وليس الأمر كذلك بل أولئك قصروا في معرفة ما في القرآن وهؤلاء قصروا في معرفة كلام أولئك المقصرين فلما قصروا في معرفة ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم عدلوا إلى ما أورثهم الشك والحيرة والضلال وهذا مبسوط في غير هذا الموضع لكن ننبه عليه هنا وذلك أن دليل التمانع المشهور عند المتكلمين أنه لو كان للعالم صانعان لكان أحدهما إذا أراد أمرا وأراد الآخر خلافه مثل أن
العقيدة
منهاج السنة النبوية
ابن تيمية (ت ٧٢٨هـ)
ت. د. محمد رشاد سالم · مؤسسة قرطبة · ١٤٠٦هـ · نص مشروع OpenITI
منهاج السنة النبوية · الجزء ٣ · ص ٣٠٤
الإحالة: (ابن تيمية، ت ٧٢٨هـ: ٣/٣٠٤)