بعض الناس كما يخطر أمثاله من السفطسة لا أنه قول معروف لطائفة معروفة يذبون عنه فإن ظهور فساده أبين من أن يحتاج إلى دليل إذ حدوث الحوادث بلا محدث من أظهر الأمور امتناعا والعلم بذلك من أبين العلوم الضرورية ثم إنهم لما قرروا واجبا بذاته أرادوا أن يجعلوه واحدا وحده لا يوجد إلا في الأذهان لا في الأعيان وهو وجود مطلق بشرط الإطلاق ليس له حقيقة في الخارج لأن الوجود المطلق بشرط الإطلاق لا يوجد إلا في الأذهان لا في الأعيان أو مقيدا بالسلوب والإضافات كما يقوله ابن سينا وأتباعه وهذا أدخل في التعطيل من الأول وزعمو أن هذا هو محض التوحيد مضاهاة للمعتزلة الذين شاركوهم في نفي الصفات وسموا ذلك توحيدا فصاروا يتباهون في التعطيل الذي سموه توحيدا أيهم فيه أحذق حتى فروعهم تباهوا بذلك
العقيدة
منهاج السنة النبوية
ابن تيمية (ت ٧٢٨هـ)
ت. د. محمد رشاد سالم · مؤسسة قرطبة · ١٤٠٦هـ · نص مشروع OpenITI
منهاج السنة النبوية · الجزء ٣ · ص ٢٩٦
الإحالة: (ابن تيمية، ت ٧٢٨هـ: ٣/٢٩٦)