البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

العقيدة

منهاج السنة النبوية

ابن تيمية (ت ٧٢٨هـ)

ت. د. محمد رشاد سالم · مؤسسة قرطبة · ١٤٠٦هـ · نص مشروع OpenITI

وأرسطو وأتباعه إنما أثبتوا العلة الأولى من جهة كونها علة غائية كحركة الفلك فإن حركة الفلك عندهم بالاختيار كحركة الإنسان والحركة الاختيارية لا بد لها من مراد فيكون هو مطلوبها ومعنى ذلك عندهم أن الفلك يتحرك للتشبه بالعلة الأولى كحركة المؤتم بإمامه والمقتدي بقدوته وهذا معنى تشبيهه بحركة المعشوق للعاشق ليس المعنى أن ذات الله محركة للفلك إنما مرادهم أن مراد الفلك أن يكون مثله بحسب الإمكان وهذا باطل من وجوه لبسطها موضع آخر فقالوا إن العلة الأولى وهي التي يتحرك الفلك لأجلها علة له تحركه كما تحرك العاشق للمعشوق بمنزلة الرجل الذي اشتهى طعاما فمد يده أحيه أو رآى من يحبه فسعى إليه فذاك المحبوب هوالمحرك لكون المتحرك إليه لا لكونه أبدع الحركة ولا فعلها

منهاج السنة النبوية · الجزء ٣ · ص ٢٨٤

الإحالة: (ابن تيمية، ت ٧٢٨هـ: ٣/٢٨٤)