به أن يكون الأثر واجبا عند وجود المرجح الذي هو الإرادة مثلا مع القدرة فإذا عنيت الأول لم يسلم التلازم فإن الفرض أنه قادر وأنه مرجح بمرجح فهنا شيئان قدرة وأمر آخر وقد فسرنا ذلك بالإرادة فكيف يقال إنه مرجح بلا قدرة ولا إرادة وإن أردت أنه يجب وجود الأثر إذا حصلت الإرادة مع القدرة فهذا حق وهذا مذهب المسلمين وإن سمى مسم هذا موجبا بالذات كان نزاعا لفظيا والمسلمون يقولون ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن فما شاء الله وجوده وجب وجوده بمشيئته وقدرته وما لم يشأ وجوده امتنع وجوده لعدم مشيئته وقدرته فالأول واجب بالمشيئة والثاني ممتنع لعدم المشيئة وأما ما يقوله القدرية من أن الله يشاء ما لا يكون ويكون ما لا يشاء فهذا الذي أنكره أهل السنة والجماعة عليهم والرابع أن يقال له إنه هو سبحانه قادر فإذا أراد حدوث مقدور فإما أن يجب وجوده وإما أن لا يجب فإن وجب حصل
العقيدة
منهاج السنة النبوية
ابن تيمية (ت ٧٢٨هـ)
ت. د. محمد رشاد سالم · مؤسسة قرطبة · ١٤٠٦هـ · نص مشروع OpenITI
منهاج السنة النبوية · الجزء ٣ · ص ٢٧٢
الإحالة: (ابن تيمية، ت ٧٢٨هـ: ٣/٢٧٢)