النبي صلى الله عليه وسلم أعوذ بوجهك أو من تحت أرجلكم قال أعوذ بوجهك أو يلبسكم شيعا ويذيق بعضكم بأس بعض قال هاتان أهون وقال تعالى ولو شاء ربك لآمن من في الأرض كلهم جميعا سورة يونس 99 وقد قال تعالى ولو شاء ربك لجعل الناس أمة واحدة سورة هود 118 وقال ولو شاء الله ما اقتتلوا سورة البقرة ومثل هذا متعدد في القرآن وإذا كان لو شاءه لفعله دل على أنه قادر عليه فإنه لا يمكن فعل غير المقدور وإذا كان كذلك علم أن الفعل لو وجد بمجرد كونه قادرا لوقع كل مقدور بل لا بد مع القدرة من الإرادة وحينئذ قول القائل فقدرة الرب تفتقر إلى مرجح لكن المرجح هو إرادة الله تعالى وإرادة الله لا يجوز أن تكون من غيره بخلاف إرادة العبد وإذا كان المرجح إرادة الله كان فاعلا باختياره لا موجبا بذاته بدون اختياره وحينئذ فلا يلزم الكفر الثالث أن يقال ما تعني بقولك يلزم أن يكون الله موجبا بذاته أتعني به ان يكون موجبا للأثر بلا قدرة ولا إرادة أو تعني
العقيدة
منهاج السنة النبوية
ابن تيمية (ت ٧٢٨هـ)
ت. د. محمد رشاد سالم · مؤسسة قرطبة · ١٤٠٦هـ · نص مشروع OpenITI
منهاج السنة النبوية · الجزء ٣ · ص ٢٧١
الإحالة: (ابن تيمية، ت ٧٢٨هـ: ٣/٢٧١)