فإن طائفة المثبتة للقدر قالوا إن ما هاهنا مصدرية وأن المراد خلقكم وخلق أعمالكم وهذا ضعيف جدا والصواب أن ما هاهنا بمعنى الذي وأن المراد والله خلقكم والأصنام التي تعملونها كما في حديث حذيفة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن الله خلق كل صانع وصنعته وأنه قال أتعبدون ما تنحتون والله خلقكم وما تعملون سورة الصافات 95 96 فذمهم وأنكر عليهم عبادة ما ينحتونه من الأصنام ثم ذكر أن الله خلق العابد والمعبود والمنحوت وهو سبحانه الذي يستحق أن يعبد ولو أريد والله خلقكم
منهاج السنة النبوية · الجزء ٣ · ص ٢٦٠