وقد أجاب بعضهم بجواب آخر وهو أنا نرضى بالقضاء لا بالمقضي وقد أجاب بعضهم بجواب آخر أنا نرضى بها من جهة كونها خلقا ونسخطها من جهة كونها كسبا وهذا يرجع إلى الجواب الثالث لكن إثبات الكسب إذا لم يجعل العبد فاعلا فيه كلام قد ذكر في غير هذا الموضع فالذين جعلوا العبد كاسبا غير فاعل من أتباع الجهم بن صفوان وحسين النجار وأبي الحسن الأشعري وغيرهم كلامهم متناقض ولهذا لم يمكنهم أن يذكروا في بيان هذا الكسب والفرق بينه وبين الفعل كلاما معقولا بل تارة يقولون هو المقدور بالقدرة الحادثة وتارة يقولون ما قام بمحل القدرة أو بمحل القدرة الحادثة وإذا قيل لهم ما القدرة الحادثة قالوا ما قامت بمحل الكسب ونحو ذلك من العبارات التي
منهاج السنة النبوية · الجزء ٣ · ص ٢٠٩