سخطه له وبغضه هو إرادته عقوبة فاعله فقد أراد أن يكون سببا لعقوبة فاعله وأما نحن فمأمورون بأن نكره ما ينهى عنه لكن الجواب على هذا القول يعود إلى الجواب الأول فإن نفس ما أراده الله وأحبه ورضيه عند هؤلاء قد أمر العبد بأن يكرهه ويبغضه يسخطه فهؤلاء يقولون ليس كل مقدور مقضي مأمورا يرضى به الوجه الثالث أن يقال قد تقدم أن الله سبحانه وتعالى يفعل ما يفعله لما له في ذلك من الحكمة وأن ما يضر الناس من المعاصي والعقوبات يخلقها لما له في ذلك من الحكمة وان ما يضر الناس من المعاصي والعقوبات يخلقها لما له في ذلك من الحكمة والإنسان قد يفعل ما يكرهه كشربه الدواء الكريه لما له فيه من الحكمة التي يحبها كالصحة والعافية فشرب الدواء مكروه من وجه محبوب من وجه فالعبد يوافق ربه فيكره
العقيدة
منهاج السنة النبوية
ابن تيمية (ت ٧٢٨هـ)
ت. د. محمد رشاد سالم · مؤسسة قرطبة · ١٤٠٦هـ · نص مشروع OpenITI
منهاج السنة النبوية · الجزء ٣ · ص ٢٠٧
الإحالة: (ابن تيمية، ت ٧٢٨هـ: ٣/٢٠٧)