نحن وأنتم قد اتفقنا على أن فعل الله لا يقاس على فعل خلقه وإنا وإياكم نثبت فاعلا يفعل شيئا منفصلا عن نفسه بدون شيء حادث في نفسه وهذا غير معقول في الشاهد ونثبت فاعلا لم يزل غير فاعل حتى فعل من غير تجدد شيء وهذا غير معقول في الشاهد وأنتم تثبتون من الغرض ما ثبت فاعلا لم يزل غير فاعل حتى فعل من غير تجدد شيء وهذا غير معقول في الشاهد وأنتم تثبتون من الغرض ما لا يعقل في الشاهد وتدعون بذلك أنكم تنفون عنه السفه وتجعلونه حكيما والذي تذكرونه هو السفه المعقول في الشاهد المخالف للحكمة وإذا كان كذلك فقولكم إن كل عاقل ينسب من يأمر بما لا يريده ينهي عما يريده إلى السفه تعالى الله عن ذلك فيقال لكم إن كان هذا الفاعل من المخلوقين فلم قلتم إن الخالق كذلك مع ما اتفقنا عليه من الفرق بينهما والمخلوق محتاج إلى
العقيدة
منهاج السنة النبوية
ابن تيمية (ت ٧٢٨هـ)
ت. د. محمد رشاد سالم · مؤسسة قرطبة · ١٤٠٦هـ · نص مشروع OpenITI
منهاج السنة النبوية · الجزء ٣ · ص ٢٠٠
الإحالة: (ابن تيمية، ت ٧٢٨هـ: ٣/٢٠٠)