البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

الفقه المالكي

مواهب الجليل لشرح مختصر خليل

الحطاب الرعيني (ت ٩٥٤هـ)

دار الفكر · بيروت ١٣٩٨هـ · نص مشروع OpenITI

ما نقله ابن فرحون في الألغاز عن ابن العربي في باب التيمم ونصه فإن قلت أرض طاهرة مباحة مسيرة خمسة أميال لا يجوز التيمم منها قلت هي أرض ديار ثمود نص ابن العربي في أحكامه على أنه لا يجوز التيمم منها الثاني قال ابن حجر سئل شيخنا الإمام البلقيني من أين علمت البئر التي كانت تردها الناقة فقال بالتواتر إذ لا يشترط فيه الإسلام انتهى قال ابن حجر والذي يظهر أن النبي صلى الله عليه وسلم علمها بالوحي فيحمل كلام الشيخ على من يجيء بعد ذلك انتهى الثالث قال النووي في شرح المهذب استعمال هذه الآبار في طهارة وغيرها مكروه أو حرام إلا لضرورة شرعية فظاهره أنه إذا اضطر للوضوء بها جاز واقتصر جماعة من الشافعية على كراهة استعمال هذه الآبار وقال ابن أبي شريف من الشافعية عن الزركشي في الخادم ويلحق بها كل ماء مغضوب عليه كماء ديار قوم لوط وماء ديار بابل لحديث أبي داود أنها أرض ملعونة وماء بئر ذروان التي وضع فيها السحر للنبي صلى الله عليه وسلم وماء بئر برهوت وهي بئر باليمن لحديث ابن حبان شر بئر في الأرض برهوت انتهى وبابل هي المذكورة في سورة البقرة وهي بالعراق وبئر ذروان بفتح الذال المعجمة وسكون الراء هي بالمدينة وبئر برهوت بفتح الموحدة وسكون الراء وهي بئر عميقة بحضر موت لا يستطاع النزول إلى قعرها والله أعلم ودخل في حد المطلق الماء العذب ولا أعلم في جواز التطهير به خلافا في المذهب وكلام ابن رشد في المقدمات وغيره يدل على نفي الخلاف في ذلك ونقل ابن حجر في فتح الباري عن ابن التين أنه نقل عن ابن حبيب منع الاستنججء بالماء لأنه مطعوم قلت تعليله بأنه مطعوم يقتضي أنه أراد العذب وهو غير معروف في المذهب وكلام ابن حبيب في الواضحة يقتضي خلافه فإنه قال ولا تبيح اليوم الاستنجاء بالحجارة إلا لمن لم يجد الماء لأنه أمر قد ترك وجرى العمل بخلافه انتهى فقوله إلا لمن لم يجد الماء شامل للعذب وغيره نعم قال الجزولي في شرح قول الرسالة ومن استجمر بثلاثة أحجار قال بعض العلماء لا يجوز الوضوء ولا الاستنجاء بالماء العذب لأنه طعام وكتب قبله ضادا فظاهره أنه أشار بها للقاضي عياض والذي في الإكمال وأصله للمازري في المعلم ما نصه وشد بعض الفقهاء ولم ير الاستنجاء بالماء العذب وهذا إنما هو بناء على أنه طعام عنده والاستنجاء بالطعام ممنوع انتهى ونقل ابن عرفة كلام المازري وقال بعده قلت يتخرج على رواية ابن نافع منعه بطعام إلى أجل انتهى قلت ويرد هذا القول قوله سبحانه وأنزلنا من السماء ماء طهورا الفرقان 48 وقوله وينزل عليكم من السماء ماء ليطهركم به الأنفال 11 ولا شك أن النازل من السماء عذب والله أعلم ولا يصح التحريم أيضا إذ لا نص ولا إجماع يقتضي أن كل ما أطلق عليه اسم الطعام امتنع التطهر به والله أعلم ودخل في حد المطلق أيضا جميع المياه المكروهة الآتي ذكرها وإنما أطلت في هذا المحل لأني لم أر من استوفى الكلام على ذلك والله الموفق لا رب غيره ص ( وإن جمع من ندى ) ش لما عرف الماء المطلق بما تقدم نبه على قيود وأحوال تعرض للمطلق لا تسلبه وصف الإطلاق أعني الطهورية لكن منها ما لا يسلبه الطهورية ولكنه يقتضي كراهة استعماله وهذا القسم يذكره بعد هذا في قوله وكره ماء مستعمل إلى آخره ومنها ما لا يسلبه الطهورية ولا يقتضي كراهة استعماله وهي التي نبه عليها بقوله وإن جمع من ندى إلى قوله بمطروح ولو قصدا ولما كان في صدق حد المطلق على كثير منها نوع خفاء كالماء المشكوك في مغيره وما بعده أتى بها بلفظ الإغياء تنبيها على بعدها من حد المطلق وإن ساوته في الحكم والضمير فيجمع وذاب وما بعدهما عائد على المطلق وجوز بعضهم عوده على ما في قوله ما صدق عليه اسم ماء بلا وفيه بعد

مواهب الجليل لشرح مختصر خليل · الجزء ١ · ص ٥٠

الإحالة: (الحطاب، ت ٩٥٤هـ: ١/٥٠)