البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

الفقه المالكي

مواهب الجليل لشرح مختصر خليل

الحطاب الرعيني (ت ٩٥٤هـ)

دار الفكر · بيروت ١٣٩٨هـ · نص مشروع OpenITI

فرحون وهو المدة التي لا يخالطها دم من قاح بقيح والصديد ماء الجرح الرقيق والمختلط بالدم قبل أن تغلظ المدة والمدة بكسر الميم قاله دبن فرحون وابن الفرات وغيرهما وذكر سند في الكلام على القيح والصديد أنه ما سال من موضع حك البثرات من الصديد وأنه يعفى عن يسيره ولو من غير جسد الإنسان وذكر في الكلام على البواسير أن الجلد إذا كشط ورشح منه بلل فهو نجس وذلك داخل في قول القاضي عياض في قواعده في أنواع النجاسة الثاني الدماء كلها وما في معناها وما تولد عنها من قيح وصديد من حي أو ميت ويعفى عن يسيرها انتهى ويدخل في ذلك ما يسيل من نفط النار من الماء وما يسيل من نفطات في الجسد في أيام الحر ونحو ذلك والله أعلم وانظر كلام الشيخ أبي الحسن عند قول المصنف وأثر دمل لم ينكأ ص ( ورطوبة فرج ) ش نكر الرطوبة والفرج ليعم كل خارج من أحد السبيلين قال في التلقين كل مائع خرج من أحد السبيلين نجس وذلك كالبول والغائط والمذي والودي والمني ودم الحيض والنفاس والاستحاضة وغير ذلك من أنواع البلل فدخل في كلامه كل بلل يخرج منهما كالهادي الخارج قبل الولادة وخرج بقوله مائع ما ليس بمائع كالدود والحصا قال المازري في شرحه فإنهما طاهران في أنفسهما وإنما يكتسبان النجاسة بما يعلق بهما من بول أو غائط وقالالباجي في شرح الحديث من استجمر فليوتر ما خرج من السبيلين من طاهر كالريح فلا استنجاء فيه وخروج الحصا والدود دون شيء إن أمكن مع بعده فعندي أنه لا يجب فيه الاستنجاء لأنه خارج طاهر كالريح ويأتي في قول المصنف ولا يطهر زيت خولط عن البرزلي ما يفهم منه أن النواة والحصا والذهب وما لا يتحلل إذا بلع ثم خرج من البطن لاينجس إلا ظاهره وقال ابن عرفة قال عياض ماء الفرج ورطوبته عندنا نجس قال ابن عرفة وقبول النووي نقل بعض أصحابهم إذا ألقي الجنين وعليه رطوبة فرج أمه طاهر بإجماع لا يدخله الخلاف في رطوبة الفرج يرد بأن الأصل تنجيس ما اتصل به نجس رطب بعدم وجوده في كتب الإجماع ولقد استوعبه ابن القطان ولم يذكره ويؤيد ما قاله ابن عرفة ما ذكر البرزلي عن مسائل ابن قداح أن من رفع جنين بقرة حين وضعته وهو مبلول وألصقه بثوبه فلا شيء عليه قال البرزلي إن لم يكن بلله دما وإلا فهو كبلل بولها ولو كان جنين فرس ألصقه بثوبه كذلك تنجس ثوبه البرزلي في هذا نظر على ما حكاه النووي إن بلل جنين الآدمي حين خروجه الاتفاق على طهارته وكان شيخنا يتعقبه بأن يكون هذا أحرى لاختلاف الناس في أكل الخيل انتهى فعلى ما قاله ابن قداح وابن عرفة يستثنى من رطوبة فرج رطوبة ما بوله طاهر والله أعلم تنبيه ما ذكره ابن عرفة من أن الأصل تنجيس ما اتصل به نجس رطب طاهر لا شك فيه وفي مسائل ابن قداح فيمن لبس ثوبا طاهرا يابسا على ثوب مبلول نجس تنجس بل فإن كانت النجاسة بموضع معين غسله وحده وإلا غسله كله وإن لم يكن معه غيره وضاق الوقت صلى به وفي سماع أشهب أن من نتف إبطه يغسل يديه فقال ابن رشد يستحب قاله البساطي في المغني وقال غيره يجب لما تعلق بالشعر من النجاسة انتهى وهو ظاهر إن كانت أصول الشعر تصل ليده ومثل ذلك من يمتخط في ثوبه أو في يده فيجد بالمخاط شعرا بأصوله فإنه ينجسه والله أعلم إلا أن ظاهر كلامهم أن هذا في النجاسة التي يمكن أن يتحلل منها شيء قال البرزلي عن ابن أبي زيد فيمن على شاطىء نهر وفيه عظم ميتة غطاه الماء والطين فغسل رجله وحعلها على العظم ونقلها إلى ثيابه إن ثوبه لا ينجس ولا شيء عليه قال البرزلي إن كان العظم باليا فواضح ونص عليه التونسي في التعليقة وإن كان فيه بعض دسم ولحم فالصواب أن النجاسة تتعلق برجله إلا أن

مواهب الجليل لشرح مختصر خليل · الجزء ١ · ص ١٠٥

الإحالة: (الحطاب، ت ٩٥٤هـ: ١/١٠٥)