البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

الفقه المالكي

مواهب الجليل لشرح مختصر خليل

الحطاب الرعيني (ت ٩٥٤هـ)

دار الفكر · بيروت ١٣٩٨هـ · نص مشروع OpenITI

حامض طاهر ونقله عنه ابن عرفة في أوائل الطهارة والمصنف في التوضيح في باب السهو ولم يحكوا غيره ونقل أبو الحسن عن التونسي نحوه وهذا على مذهب ابن رشد والتونسي أن القيء لا ينجس إلا إذا شابه أحد أوصاف العذرة أو قاربها وأما على المشهور فيفصل فيه كما في القيء قال سند بعد كلامه على القيء فمن قلس وجب أن يفرق فيه بين المتغير وغيره والقلس هو دفعة من الماء تقذفه المعدة أو يقذفه ريح من المعدة وقد يكون معه طعام وهو على ضربين منه ما يكون متغيرا على حسب ما يستحيل إليه وما يخالطه من فضلات المعدة فهو نجس ومنه ما يكون على وجه لا يتغير أو يتغير بطعم الماء فلا يجد صاحبه زيادة على طعم أكله فهو طاهر على ما تقدم في القيء ثم قال وقول مالك يعني في الموطأ رأيت ربيعة بعد المغرب يقلس في المسجد مرارا ثم لا ينصرف حتى يصلي محمول على ما لم يتغير انتهى ونقله عنه في الذخيرة وقبله وقال ابن بشير في كتاب الطهارة القلس ما يخرج عند الامتلاء أو برد المزاج وقد يكون فيه الطعام غير متغير فهو ليس بنجس انتهى ونحوه للباجي في شرح الموطأ ونصه القلس ماء أو طعام يسير يخرج إلى الفم على وجه قائم قال في قوله وليتمضمض ليست المضمضة عليه بواجبة ولكنه يستحب له أن يمضمض من ذلك فاه لأن القلس لا يكون طعاما يتغير وإنما يستحب منه تنظيف الفم وإزالة ما عسى أن يكون من رائحة الطعام انتهى وقال الشبيبي في شرح الرسالة في آخر باب جامع في الصلاة في الكلام على القلس في الصلاة فإن تغير عن حال الطعام فهو نجس فيقطع من قليله وكثيره انتهى وهذا ظاهر والله أعلم فرع فإن كان القيء أو القلس متغيرا وجب غسل الفم منه وإن لم يتغير فيستحب المضمضة منه إلا أن يكون مما يذهب بالبصاق قاله الباجي وإذا شابه القيء أحد أوصاف العذرة فاختلف في نقض الوضوء به وسيأتي والقلس بفتح اللام اسم وبسكونها مصدر قلس يقلس كضرب يضرب ص ( وصفراء وبلغم ) ش قال سند ما يخرج من الجسد من صفراء المذهب طهارته كما يحكم بطهارة المرائر والمرائر أصل الصفراء انتهى ثم قال والبلغم طاهر لأنه من جنس البصاق والنخام انتهى وعلم منه أنه طاهر سواء كان من الرأس أو من الصدر وصرح به ابن مرزوق وغيره ونقل ابن عرفة عن ابن العطار أن البلغم والصفراء نجس لأنه مائع من وعاء نجس قال وسمعت ابن عبد السلام ينقل عن القرافي البلغم طاهر والسوداء نجس وفي الصفراء قولان والذي في القواعد والذخيرة أن الصفراء كالبلغم والقولان حاصلان من نقل القرافي ونقل ابن العطار والله أعلم ص ( ومرارة مباح ) ش كذا قيد في الذخيرة المرائر بالمباح فقال والمعدة عندنا طاهرة لعلة الحياة والبلغم والصفراء ومرائر ما يؤكل لحمه والدم والسوداء نجسان ولم يقيد صاحب الطراز المرائر بالمباح بل قال المذهب طهارة ما يخرج من الجسد من صفراء كما يحكم بطهارة المرائر والمرائر هي أصل الصفراء وانظر ما مراد المصنف بهذا الكلام فإن أراد الحكم على المرارة حال كونها في جوف الحيوان فلا خصوصية للمباح ولا للمرارة فقد قال القرافي في الفرق الرابع والثمانين باطن الحيوان مشتمل على رطوبات كالدم والمني والمذي والودي والبلغم وغير ذلك وجميع ذلك لا يقضى عليه بنجاسة فمن حمل حيوانا في صلاته لم تبطل ثم قال والمعدة طاهرة عند مالك نجسة عند الشافعي وتقدم أن الحي طاهر وإن أراد الحكم على المرائر المتنقل عنها فقد قال سند إنه أصل الصفراء وأن الصفراء الخارجة من الجوف طاهرة من جميع الحيوان وإن أراد الحكم على المرارة بعد انفصالها من الحيوان فيستغنى عنه بما تقدم وبما يأتي لأنها إن انفصلت من مذكى تعمل فيه الذكاة فهي طاهرة لأن جميع أجزاء المذكى طاهرة وإن انفصلت من غير ذلك فهي نجسة

مواهب الجليل لشرح مختصر خليل · الجزء ١ · ص ٩٥

الإحالة: (الحطاب، ت ٩٥٤هـ: ١/٩٥)