البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

الفقه المالكي

مواهب الجليل لشرح مختصر خليل

الحطاب الرعيني (ت ٩٥٤هـ)

دار الفكر · بيروت ١٣٩٨هـ · نص مشروع OpenITI

الثالث وهو ما إذا دخل بإحداهما والحكم فيه أنه يفسخ النكاحان وتحرم عليه التي لم يدخل بها وتحل له التي دخل بها بعد الاستبراء باتفاق إن كانت البنت وعلى المشهور إن كانت الأم ولم يذكر المصنف من أحكام المترتبتين إلا المدخول بهما وبقي ثلاثة أخر الأول إذا عثر على ذلك قبل أن يدخل بهما والحكم أن يفسخ نكاح الثانية بلا طلاق ويمسك الأولى سواء كانت الأم أو البنت على المشهور ثم إن كانت التي فسخ نكاحها الأم فهي حرام وإن كانت البنت كان له أن يطلق الأولى التي هي الأم ويتزوجها الثاني أن يدخل بالأولى فنكاحها ثابت إن كانت البنت باتفاق وإن كانت الأم على المشهور ويفسخ نكاح الثانية ولا تحل له أبدا الثالث أن يدخل بالثانية فالحكم أن يفرق بينه وبينها وحرمت الأولى بوطء الثانية وأما الثانية فإن كانت هي الأم فهي حرام أيضا وإن كانت البنت لم تحرم عليه ثم قال وإن لم تعلم السابقة منهما يعني وقد مات ولم يدخل بواحدة منهما فالإرث لهما يقتسمانه ولكل منهما نصف صداقها لأن أحد النكاحين صحيح وأما إن دخل بهما فلا ميراث مع العلم بالترتيب لفساد النكاحين حينئذ فأحرى مع عدم العلم ويدل على ذلك قوله نصف صداقها لأن الصداق بالدخول يتكمل فقوله كان لم تعلم الخامسة أي فإن الميراث بينهن سواء دخل بهن أو لم يدخل فأما الصداق فإن دخل بهن فلكل واحدة صداقها فإن دخل بأربع فلهن صداقهن وللخامسة نصف صداقها وإن دخل بثلاث فلهن صداقهن وللأخيرتين صداق ونصف يقتسمانه لكل واحدة ثلاثة أرباع صداقها وإن دخل باثنتين فلهما صداقهما وللثلاث الأخر صداقان ونصف يقتسمنه بينهن وإن دخل بواحدة فلها صداقها وللأربع ثلاث صداقات ونصف يقتسمنها بينهن وإن لم يدخل بواحدة فأربع صدقات يقتسمنها الخمسة هذا أحد الأقوال وانظر ابن عرفة والله أعلم ص ( وحلت الأخت ببينونة السابقة ) ش فقوله الأخت يريد ومن في معناها لأن التحريم إنما هو تحريم جمع قاله في التوضيح وابن عبد السلام وهذا في النكاح وأما في الملك فسيتكلم عليه انظر كلام البساطي فإنه غير ظاهر والله أعلم فرع قال في النكت قال بعض شيوخنا من القرويين إذا تزوج أختا على أختها عالما بالتحريم وجب عليه الحد إلا أن يكونا اختين من الرضاع فلا يحد لأن هذه لتحريم السنة والأولى لتحريم القرآن وأما في تزويجه المرأة على عمتها أو خالتها فلا يحد لأنه تحريم السنة هذا أصل كل ما كان من تحريم السنة فلا حد فيه وإن كان محرما بالكتاب ففيه الحد إذا لم يعذر بجهل فاعلمه انتهى وقوله ببينونة السابقة قال في التوضيح وبينونتها بأحد ثلاثة أوجه وهي الخلع والطلاق الثلاث وانقضاء عدة الطلاق الرجعي انتهى فرع فإذا قال في الرجعية انقضت عدتها وأكذبته لم يقبل قوله ابن عبد السلام ولو مضى لطلاقها ثلاثة أشهر انتهى وقال في المدونة في النكاح الثالث ومن طلق امرأته طلاقا بائنا فله تزوج أختها في عدتها وكذلك خامسة في عدة رابعة مبتوتة وإن طلقها تطليقة فادعى أنها أقرت بانقضاء عدتها وذلك في أمد تنقضي العدة في مثله وأكذبته فلا يصدق في نكاح الخامسة أو الأخت أو قطع النفقة أو السكنى لأن القول في العدة قولها وإن نكح الأخت أو الخامسة فسخ الثاني إلا أن يأتي هو على قولها ببينة أو بأمر يعرف به انقضاء العدة انتهى قال ابن محرز قال بعض المذاكرين وعليها اليمين في النفقة والسكنى فأما العدة فلا انتهى من التوضيح ونقله ابن عرفة فرع فإذا طلقها طلاقا رجعيا وأراد أن يتزوج خامسة أو أختها فقالت احتبس عني الدم فهي مصدقة حتى تمضي سنة فإن ادعت التحريك بعد السنة لم تصدق لأن ذلك يظهر فينظر إليها النساء فإن صدقتها وإلا لم يلزم الزوج أن يتربص إلى أقصى أمد الحمل انتهى من التوضيح وقال في النوادر

مواهب الجليل لشرح مختصر خليل · الجزء ٣ · ص ٤٦٥

الإحالة: (الحطاب، ت ٩٥٤هـ: ٣/٤٦٥)