البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

الفقه المالكي

مواهب الجليل لشرح مختصر خليل

الحطاب الرعيني (ت ٩٥٤هـ)

دار الفكر · بيروت ١٣٩٨هـ · نص مشروع OpenITI

حكاه عنه ابن فتحون وحكى أن القاضي أبا الوليد كان يأخذ بهذا القول ويكلف إثبات الكفاءة عنده ويقول إن كانت تملك نفسها فإنها إذا ادعت إلى غير كفؤ لا يلزمني أن أعينها على ذلك اه وفي أحكام ابن سهل ذكر فتوى ابن زرب وأنها في صفر سنة سبع وسبعين وثلاثمائة وذكر كلام أصبغ في النوادر وزاد في آخره في الوصي ونحوه في آخر نوازله اه وفي تفسير القرطبي في أول سورة النور قال ابن خويز منداد من كان معروفا بالزنا أو بغيره من الفسوق معلنا به فتزوج بقوله عليه الصلاة والسلام لا ينكح الزاني المجلود إلا مثله قال ابن خويز منداد وإنما ذكر المجلود لاشتهاره بالفسق وهو الذي يجب أن يفرق بينه وبين غيره فأما من لم يشتهر بالفسوق فلا اه وفي المسائل الملقوطة قال ابن بشير لا خلاف منصوص أنه للزوجة ولمن قام لها فسخ نكاح الفاسق مراده الفاسق بجوارحه فزواج الوالد من الفاسق لا يصح وكذلك غيره من الأولياء وفي التبصرة وإن كان كسبه حراما أو كثيرا الأيمان بالطلاق لم يكن للأب أن يزوج ابنته منه لأن الغالب على مثل هذا الحنث والتمادي معها فإن فعل فرق الحاكم بينهما ويمنع من تزويجها من يشرب الخمر لأنه يدعوها إلى ذلك انتهى من تسهيل الأمهات ومراده بالتبصرة تبصرة اللخمي وتسهيل الأمهات شرح والده على المهمات ابن الحاجب وقال الفاكهاني في شرح قول الرسالة ولا يخطب أحد على خطبة أخيه لما ذكر أنه إذا خطبها الفاسق ركنت إليه وللصالح أن يخطبها وهو أحق قلت إنما يجيء هذا على أحد القولين أن نكاح الفاسق صحيح وهو المشهور وإلا فمتى قلنا بالقول الآخر فما بينهما صيغة أفعل والله أعلم وهذا في الفاسق بالجوارح وأما الفاسق بالاعتقاد فقال ابن الحاجب مالك لا يزوج من القدرية ولا يزوجون قال ابن عبد السلام إنه يفسخ وقال في التوضيح هذا لمالك في المدونة ولا يتأتى هنا توقف الشيخ المتقدم في الفاسق بجوارحه لأنه يؤدي إلى فسخ كثير من الأنكحة ويشارك القدري من يساويه في البدعة اه وفي المسائل الملقوطة قال مالك لا تزوج إلى القدرية يعني أنه يفسخ النكاح الواقع بين أهل السنة وبينهم هذا على القول بتكفيرهم وأما على القول بأنهم فساق فهم كالفاسق بجوارحه وأشد لأنه يجرها إلى اعتقاده ومذهبه ولا يتزوج منهم ولا يزوجون من نساء أهل السنة وقول مالك في القدرية جار فيمن يساويهم في البدعة وفي بعض الروايات أن مالكا تلا قوله تعالى ولعبد مؤمن خير من مشرك وهذا يدل على أنه أراد تكفيرهم اه من تسهيل الأمهات تنبيه قال ابن فرحون في تبصرته في الفصل الذي في بيان ما يفتقر إلى حكم الحاكم وما لا يفتقر أن من الطلاق الذي يوقعه الحاكم بغير إذن المرأة وإن كرهت إيقاعه نكاحها الفاسق اه بالمعنى وظاهره سواء كان فاسقا بالجوارح أو بالاعتقاد وظاهر كلامهم أنه يفسخ مطلقا بعد الدخول وقبله فظاهر كلام ابن فرحون أنه يفسخ بطلاق لأنه جعله من الطلاق الذي يوقعه الحاكم والله أعلم وأما الحال فلا إشكال أن للمرأة إسقاطه وإذا علم هذا فيكون قول المؤلف ولها وللولي تركها ليس راجعا إلى الدين ص ( وللأم التكلم الخ ) ش أشار به إلى أن الحال

مواهب الجليل لشرح مختصر خليل · الجزء ٣ · ص ٤٦١

الإحالة: (الحطاب، ت ٩٥٤هـ: ٣/٤٦١)