البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

الفقه المالكي

مواهب الجليل لشرح مختصر خليل

الحطاب الرعيني (ت ٩٥٤هـ)

دار الفكر · بيروت ١٣٩٨هـ · نص مشروع OpenITI

ما قاله المصنف إنما هو إذا لم يحصل دخول منه بها وأما إذا دخل بها فحصل كلامه في التوضيح أنه إن كان دخوله قبل البلوغ فالشروط ساقطة عنه وإن علم بها لأنها مكنت من نفسها من لا تلزمه الشروط كما قاله المتيطي وغيره وإن كان دخوله بعد البلوغ فحكى في ذلك طريقتين الأولى أن الشروط تلزمه فإن ادعى عدم العلم بها ففي ذلك قولان أحدهما لابن القاسم أن القول قوله بيمين والثاني لابن العطار لا يقبل قوله والثانية طريقة ابن بشير أنه إن علم بالشروط ففي اللزوم ونفيه قولان وإن لم يعلم فثلاثة أقوال اللزوم ونفيه والتخيير الآن ونص كلامه وهذا كله إذا لم يحصل دخول فإذا حصل دخول فإما أن يدخل بعد بلوغه أو قبله فإن دخل بعد بلوغه لزمته الشروط إن علم بها ابن القاسم ولو ادعى أنه لم يعلم بها فالقول قول مع يمينه وقال ابن العطار لا يقبل قوله في ذلك ولزمه بدخوله وأما إن دخل قبل البلوغ فذكر المتيطي وغيره أن الشروط تسقط عنه وإن علم بها لأن المرأة مكنت من نفسها من لا تلزمه الشروط وقال ابن بشير لو دخل الصبي وقد بلغ وهو عالم بالشروط فهل تلزمه أولا قولان أحدهما لا تلزمه وهذا على القول بسقوط الشروط الثاني تلزمه وهذا على القول بأنه مخير فإذا دخل مع العلم فكأنه التزم ما شرط عليه وإن دخل قبل العلم فثلاثة أقوال أحدها يلزمه وهذا بناء على أن الشرط لازم والثاني لا يلزمه وهذا بناء على سقوط الشرط والثالث يخير الآن وهذا بناء على التخيير انتهى كلام التوضيح وجزم في الشامل بأنه إن دخل بعد بلوغه عالما بالشروط أنها تلزمه ونصه فإن دخل قبل بلوغه لم تلزمه الشروط وبعده عالما بها لزمته وإن لم يعلم فثالثها يخير الآن وصدق في نفي العلم مع يمينه على الأصح انتهى الثاني قال في التوضيح ثم الفسخ بطلاق أو بغير طلاق إنما هو إذا تمسكت المرأة بشروطها وأما لو رضيت المرأة بإسقاطها فلا وإذا أسقطته فلا كلام لأبيها ولو كان محجورا عليها ورأى ابن القاسم أن ذلك للأب في المحجورة واختار الأول ابن الفخار واحتج بقول مالك في البكر يشترط لها زوجها أن لا يخرجها إلا برضاها فرضيت بترك شرطها أن ذلك جائز وإن كره الأب انتهى وقال ابن عبد السلام الثالث قوله وفي نصف الصداق قولان وكذا القولان فيمن طلق قبل علمه بالشروط هل عليه نصف الصداق وهو قول محمد أو لا شيء عليه وروي عن ابن القاسم والخلاف مبني على أصل وهو من طلق ثم علم بعيب هل يرجع بالصداق أم لا قاله في التوضيح الرابع من زوج ولده بشروط قبل البلوغ والتزم القيام عنه بالصداق فلما بلغ كره الابن وطلق فلا يلزمه شيء من الشروط ولا يلزم الصداق على أحد القولين اللذين ذكرهما المصنف وبه أفتى ابن رشد في نوازله قال ولا يلزم أباه ما التزمه ص ( والقول لها إن العقد وهو كبير ) ش قال ابن عرفة ابن رشد ولو قال كنت حين شرط أبي صغيرا وقال وليها أبا أو وصيا كنت كبيرا وعجز الزوج عن البينة ففي حلف وليها دونها وعكسه سماع أبي زيد والتخريج من سماع ابن القاسم فيمن ادعى في تزويج ابنته البكر تسمية بعد موت زوجها وادعى وارثه تفويضا تحلف الجارية عاجلا إن بلغت وتؤخر إليه الصغيرة وإن لم يدع وليها أنه كان كبيرا حلفت المرأة إذا بلغت انتهى ص ( وللسيد رد نكاح عبده بطلقة بائنة ) ش أي وللسيد يريد أو ورثته رد نكاح عبده يريد ومدبره ومكاتبه ومعتقه إلى أجل والمعتق بعضه بطلقة بائنة فقط لا أزيد على المشهور واستحسن اللخمي أن تكون له الرجعة إذا عتق في العدة وقاله جميعه في التوضيح فرع وعلى المشهور من أن سيده لا يطلق عليه إلا طلقة واحدة فلو طلق عليه سيده طلقتين فهل يلزمه ذلك أو لا يلزمه إلا واحدة ذكر في التوضيح في ذلك قولين وأن اللخمي استحسن القول بعدم لزوم الزائد على الواحدة

مواهب الجليل لشرح مختصر خليل · الجزء ٣ · ص ٤٥٥

الإحالة: (الحطاب، ت ٩٥٤هـ: ٣/٤٥٥)