البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

الفقه المالكي

مواهب الجليل لشرح مختصر خليل

الحطاب الرعيني (ت ٩٥٤هـ)

دار الفكر · بيروت ١٣٩٨هـ · نص مشروع OpenITI

صاحب البيان أما الذي لا يعرف الرجل من المرأة فكالمجنون في أقواله وأفعاله اتفاقا بينه وبين الناس إلا في قضاء الصلاة وأما من فيه بقية عقل وهو المختلطة فأربعة أقوال وذكرها الشرط الرابع تحقق الذكورية قال اللخمي الخنثى المشكل لا ينكح ولا ينكح وذكر بعض أحكامه ثم قال وأما شروط الاستقرار فخمسة الجزية والبلوغ والرشد والصحة والكفاءة وتكلم على كل واحد على انفراده وزاد في التوضيح الطوع ونصه وكذا أيضا يشترط الطوع محمد وأجمع أصحابنا على إبطال النكاح المكره والمكرهة لا يجوز المقام عليه وفي قياس بعض مذاهبهم أنه لا يجوز بحدثان ذلك وإلا لم يجز اه وقال في الشامل في فصل الزوج وشرط صحة عقده إسلام وتمييز وخلو من كإحرام ومرض وفي السكران خلاف وهل وإن كان معه ميز وإلا بطل اتفاقا أو بالعكس طريقان غير خنثى مشكل اه وسيتكلم الشيخ على الشروط التي ذكرها القرافي لكن على خلاف ترتيبه فبدأ بالكلام على البلوغ فقال ولولي صغير يعني إذا تزوج الصغير يعني المميز وأما غيره فلا يصح نكاحه فلوليه فسخ عقده أي وله إجازته علم ذلك من قوله ولولي ففهم من لام الإباحة أن الأمرين له وقيده في المدونة بقوله ويقوى على الجماع فقال في النكاح الأول منها وإن تزوج صغير بغير إذن أبيه أو وصيه ومثله يقوى على الجماع فإن أجازه من يلي عليه جاز وإن رأى فسخه فسخه فإن فسخه قبل البناء أو بعده فلا صداق لها اه واختلف الشراح في اعتبار هذا القيد وعدم اعتباره فالذي مشى عليه أبو الحسن عدم اعتباره وذكره في التوضيح وهو الظاهر لأنه في السؤال قال ابن ناجي وما ذكره في قولها يقوى على الجماع ليس بشرط وإنما ذكره لأنه الوجه المشكل الذي يتوهم فيه أن لها الصداق فغيره أحرى قاله المغربي اه ويعني بالمغربي أبا الحسن الصغير وقال ابن فرحون في شرح ابن الحاجب وفي التقريب على التهذيب إنما قال ومثله يقوى على الجماع إنه إذا لم يقو عليه لم يجز له تزويجه ولا إجارته لأنه ضرر عليه بلا فائدة إلا أن تكون الزوجة قريبة له يرغب فيها أو ذات منصب ومال فينظر وصيه في ذلك وفيما قاله نظر لأن هذا الوصف إنما ذكره في السؤال ولم يتعرض له في الجواب اه كلام ابن فرحون وقال المشذالي قوله ومثله يقوى على الجماع في اعتبار هذا الوصف نظر اه وقول المصنف فسخ عقده يريد والله أعلم بطلاق وهذا لأنه نكاح صحيح قال الشيخ بهرام في الكبير حاصله على مذهب ابن القاسم أن النكاح على ثلاثة أقسام ما كان عقده صحيحا إلا أن للولي أو لأحد الزوجين فيه خيارا فلا شك أن هذا الفسخ بطلاق ثم ذكر بقية الكلام ويؤيده ما يأتي في مسألة السفيه وانظر ما تقدم للخمي وانظر المتيطية في تزويج البنت البكر بغير أمر وليها وكلام المتيطي في ذلك أعم من كلام الشارح والله أعلم فرع فلو لم يرد النكاح حتى مات الصغير فالظاهر أن حكمه حكم السفيه وكذلك إذا ماتت الزوجة انظر ابن عرفة فرع فلو لم يرد نكاح الصبي حتى كبر وخرج من الولاية جاز النكاح ابن رشد وينبغي أن ينتقل النظر في ذلك إليه فيمضي أو يرد اه وقال ابن ناجي في شرح المدونة ما ذكره يعني في مسألة المدونة أنه إن أجازه جاز هو المشهور وقال سحنون يفسخ على كل حال سواء كان إمضاؤه نظرا أم لا وإذا فرعنا على قولها وجهل حتى ملك الصبي أمر نفسه فقيل لا خيار له وقيل له من الخيار فيه ما كان لوليه اه تنبيه قال المشذالي إثر كلام المدونة وهنا بحث وهو أن يقال إن طلاق الصبي لا يلزم ولا يخير الولي فيه كالنكاح أجاب القرافي بأن عقد النكاح سبب للإباحة والصبي من أهلها والطلاق سبب التحريم ولم يخاطب به قلت الأولى في الفرق أن يقال الطلاق حد من الحدود

مواهب الجليل لشرح مختصر خليل · الجزء ٣ · ص ٤٥٣

الإحالة: (الحطاب، ت ٩٥٤هـ: ٣/٤٥٣)