البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

الفقه المالكي

مواهب الجليل لشرح مختصر خليل

الحطاب الرعيني (ت ٩٥٤هـ)

دار الفكر · بيروت ١٣٩٨هـ · نص مشروع OpenITI

ولو اتخذا الخاب بخطبته لغيره أولا ولنفسه ثانيا وفعله عمر أبو عمر عن ابن وهب طلب جرير البجلي عمر أن يخطب له امرأة من دوس ثم طلبه مروان بن الحكم بذلك لنفسه ثم ابنه عبد الله كذلك فدخل عليها عمر فأخبرها بهم الأول فالأول ثم خطبها لنفسه فقالت أهازيء أم جاد فقال بل جاد فنكحته وولدت له ولدين قال وفي سماع ابن أبي أويس أكره لمن بعث خاطبا أن يخطب لنفسه وأراها خيانة وما سمعت فيها رخصة قلت هذا إذا خص نفسه بالخطبة فعل عمر رضي الله عنه انتهى وقال في الإرشاد يباح النظر لإرادة النكاح وخطبة جماعة امرأة قال الشيخ زروق في شرحه يعني يجوز في فور واحد ومتراسلين وقد فعله عمر إذ خطب لجماعة هو أحدهم فذكرهم وأثنى عليهم ثم ذكر نفسه فزوجوه ولم يعترض عليه واحد منهم انتهى وقال ابن ناجي في شرح الرسالة وإذا أمر رجل رجلا أن يخطب له فأراد أن يخطب لنفسه فله ذلك ويعلمه بالباعث له أولا وفعله عمر حسبما ذكره ابن عبد البر عن ابن وهب ولولا الإطالة لذكرنا ذلك ثم ذكر كلام ابن عرفة انتهى وقال في الجلاب ولا بأس أن يخطب جماعة امرأة مجتمعين أو مفترقين ما لم توافق واحدا منهم أو تسكن إليه فإذا وافقت واحدا منهم وسكنت إليه لم يجز لغيره أن يخطبها حتى يعدل الأول عنها ويتركها فإن خطبها على خطبته وعقد النكاح على ذلك وثبت عليه فسخ نكاحه قبل الدخول وبعده ولها بعد الدخول المهر وعليها العدة وإن فسخ قبل الدخول فلا مهر لها ولا عدة انتهى وقال البساطي حكم الرسول الخاطب حكم الاثنين فإذا ركنت لمرسله لم يجز له أن يخطب لنفسه وإلا جاز انتهى السابع إذا وكل رجل رجلا على أن يزوجه امرأة فتزوجها الوكيل لنفسه فهي له بخلاف الوكيل على شراء سلعة فيشتريها لنفسه ففيه خلاف مذكور في كتاب الوكالة قال اللخمي لما تكلم على مسألة الشراء ما نصه ولا يلزم على هذا النكاح إذا وكله على أن يزوجه امرأة فتزوجها لنفسه فهي زوجة للوكيل ولا مقال للآمر لأن المرأة لها غرض فيمن تتزوجه فلا يلزمها أن تكون زوجة لمن لم ترض به ولو وكل رجل على تزويج امرأة ففعل وأظهر إنه الزوج وأشهد في الباطن أن العقد للآمر لم تكن زوجة للوكيل وكانت الزوجة بالخيار بين أن ترضى أن تكون زوجة للآمر أو تفسخ النكاح انتهى ص ( وفسخ إن لم يبن ) ش ظاهره سواء كان الثاني عالما بخطبة الأول أو لا ولم أر من صرح به ولا بعدمه والله أعلم فرع قال البساطي والفسخ بطلاق وسواء قام الخاطب الأول بحقه أو تركه انتهى وهو ظاهر وقال أيضا وحيث استمر النكاح فإنه يعذر وينبغي ذلك وإن فسخ انتهى كلامه تنبيه صحح صاحب الإرشاد القول بأنه لا يفسخ ونصه والصحيح إنه لا يفسخ لكنه يتحلل منه فإن أبى استغفر الله انتهى واقتصر في الجلاب على أنه يفسخ قبل البناء وبعده ونصه إثر كلامه المتقدم فإن خطب على خطبته وعقد النكاح على ذلك وثبت عليه فسخ نكاحه قبل الدخول وبعده ولها بعد الدخول المهر وعليها العدة وإن فسخ قبل الدخول فلا مهر لها ولا عدة انتهى ص ( وصريح خطبة معتدة ومواعدتها ) ش أي وحرم التصريح بخطبة المعتدة ومواعدتها سواء كانت عدتها من طلاق أو وفاة قال ابن عرفة وصريح خطبة المعتدة حرام أبو عمر إجماعا وحرم مواعدتها والتصريح التنصيص ودليل ذلك قوله تعالى ولا جناح عليكم فيما عرضتم به من خطبة النساء أو أكننتم في أنفسكم علم الله أنكم ستذكرونهن ولكن لا تواعدوهن سرا إلا أن تقولوا قولا معروفا ولا تعزموا عقدة النكاح حتى يبلغ الكتاب أجله فتضمنت الآية جواز التعريض وما يضمر في

مواهب الجليل لشرح مختصر خليل · الجزء ٣ · ص ٤١٢

الإحالة: (الحطاب، ت ٩٥٤هـ: ٣/٤١٢)