البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

الفقه المالكي

مواهب الجليل لشرح مختصر خليل

الحطاب الرعيني (ت ٩٥٤هـ)

دار الفكر · بيروت ١٣٩٨هـ · نص مشروع OpenITI

أبو الحسن ويفرق بينهما بعد الدخول بطلقة ويحد على ما تقدم إن ثبت الوطء انتهى وقال القرطبي في أوائل شرح مسلم ومقتضى الآية أعني قوله يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ الآية أن الفاسق لا يقبل خبره رواية كان أو شهادة وهو مجمع عليه في غير المتأول ما خلا ما حكي عن أبي حنيفة من حكمه بصحة عقد النكاح الواقع بشهادة فاسقين انتهى فعزاه لأبي حنيفة وفي القوانين ويشترط عدالة الشاهدين فيه خلافا لأبي حنيفة انتهى وفي البخاري في كتاب الشهادات ما يقتضي الرد على أبي حنيفة في قوله يجوز النكاح بشهادة غير العدول وفي مسائل الطلاق من البرزلي وسئل السيوري فيمن طلقت ثلاثا وتزوجها آخر ببينة غير عدول ودخل بها وأقام شهورا قليلة ثم طلقها وتزوجها الأول فأجاب لا تبقى مع زوجها ولا تحل له بهذا النكاح إذا كانا غير عدلين ولو حضر جماعة كثيرة عقد النكاح فقد أجيب عنه في هذا قال الشيخ يوسف بن عمر في شرح قول الرسالة وشاهدين وشرطهما أن يكونا عدلين فإن لم يجدوا العدول وإلا استكثروا الشهود مثل الثلاثين والأربعين انتهى تنبيهات الأول قال البرزلي في مسائل النكاح عن السيوري لا يشهد في النكاح إلا العدول في الوكالة يعني في توكيل المرأة الثيب من يعقد نكاحها وفي العقد غير أنه إن ترك ما ذكر يعني من شهادة غير العدول عليها في الوكالة على العقد وعلم منها الرضا والدخول بعد علمها مضى النكاح انتهى وقال الدماميني في كتاب الشهادات من حاشية البخاري قال ابن المنير ونحن نشترط في جواز الدخول تقدم الأشهاد قبل النكاح ولو دخل قبل أن يشهد حد ولا بد من الفسخ وفيه أنه نكاح السر ثم إنا نجوز شهادة المستأمر على إذن المرأة وهو ركن في العقد للضرورة الثاني قال البرزلي وفي الطراز شهادة الخاطبين لا تجوز لأنهما خصمان وقيل إنما ذلك إذا أخذا على ذلك أجرا فإن لم يأخذا أجرا جازت شهادتهما لأنهما لا يجران لأنفسهما شيئا وكانت الفتيا تجري على هذا وقال ابن رشد شهادة الشاهد في عقد النكاح الذي كان خاطبا فيه جائزة إذ ليس فيه وجه من أوجه التهمة القادحة في الشهادات وأعرف لابن رشد في نوازله أن شهادة المشرف لمن له الإشراف عليه جائزة إذ ليس بيده قبض ولغيره أنها ضعيفة لأن له مطلق النظر انتهى الثالث قال البرزلي سئل اللخمي عمن زوج أخته البكر بإذن وصيها هل يتم النكاح بشهادة الوصي لعدالته فأجاب لا يجوز شهادة الوصي في النكاح إذ هو المنكح انتهى الرابع قال الشيخ يوسف بن عمر وأجرة كاتب الوثيقة على من جرب العادة بها من الزوج والولي فإن لم يكن هناك عادة فعليهما معا لأن ذلك حق لهما ولا تجوز الأجرة على الشهادة باتفاق ولكن جرى العمل بذلك قال بعض الشيوخ ولا أدري من أين أخذوا ذلك وقد كان قبل هذا الزمان لكاتب الوثيقة معلوم والشاهد معلوم ولا يعمل إلا وضع شهادته ولا يأخذ شيئا انتهى وقال الجزولي في شرح قول الرسالة فإن لم يشهد يؤخذ منه أن أجرة الوثيقة عليهما معا وهذا إذا لم يكن هناك عرف وأما إذا كان هناك عرف فيقضي به قال صاحب المنهاج وأما الأجرة على الشهادة فلا تجوز من غير خلاف ويا عجبا لمن يفعل ذلك من أين له في ذلك كتاب أو سنة انتهى ص ( وفسخ إن دخل بلا هو ) ش مفهوم الشرط إن دخلا بعد الإشهاد لا يفسخ ولو كان الإشهاد بعد العقد وهو كذلك إلا أن يكون قصد إلى الاستسرار بالعقد فلا يصح أن يثبتا عليه قال في المقدمات الإشهاد إنما يجب عند الدخول وليس من شروط صحة العقد فإن تزوج ولم يشهد فنكاحه صحيح ويشهدان فيما يستقبل إلا أن يكونا قصدا إلى الاستسرار بالعقد فلا يصح أن يثبتا عليه لنهيه عليه

مواهب الجليل لشرح مختصر خليل · الجزء ٣ · ص ٤٠٩

الإحالة: (الحطاب، ت ٩٥٤هـ: ٣/٤٠٩)