البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

الفقه المالكي

مواهب الجليل لشرح مختصر خليل

الحطاب الرعيني (ت ٩٥٤هـ)

دار الفكر · بيروت ١٣٩٨هـ · نص مشروع OpenITI

ونص على جواره في الإحياء انتهى ذكره في باب الحيض وإطلاقات المذهب والأحاديث تقتضي جواز ذلك والله أعلم وأما الوطء في الدبر المشهور ما ذكره المصنف أنه لا يجوز والقول بالجواز منسوب لمالك في كتاب السر وموجود له في اختصار المبسوط قاله ابن عبد السلام قال قال مالك إنه أحل من شرب الماء البارد أما كتاب السر فمنكر قال ابن فرحون وقفت عليه فيه من الغض من الصحابة والقدح في دينهم خصوصا عثمان رضي الله تعالى عنه ومن الحط على العلماء والقدح فيهم ونسبتهم إلى قلة الدين مع إجماع أهل العلم على فضلهم خصوصا أشهب ما لا أستبيح ذكره وورع مالك ودينه ينافي ما اشتمل عليه كتاب السر وهو جزء لطيف نحو ثلاثين ورقة انتهى وقال ابن عرفة سمع عيسى ابن القاسم ما أدركت من يقتدي به يشك فيه حدثني ربيعة عن سعيد بن يسار عن ابن عمر لا بأس به وأباحه ابن القاسم قائلا لا آمر به ولا أحب أن لي ملء المسجد الأعظم وأفعله وكل من استشارني فيه آمره بتركه انتهى وقال البرزلي لقي أشهب رجلا أراه من أهل العراق ممن يقول بتحريمه يعني الوطء في الدبر فتكلم فيه فقال أشهب بتحليله وقال الرجل بتحريمه فتحاجا حتى قطعه أشهب بالحجة فقال له أشهب أما أنا فعلي من الأيمان كذا وكذا إن فعلته قط فاحلف لي أنت أيضا أنك لم تفعله فأبى أن يحلف ثم قال البرزلي والرواية أن من فعله فإنه يؤدب وهو بناء على تحريمه وعلى أنه مكروه أو مباح فلا يؤدب إذ ليس بمجمع على كراهته انتهى ص ( وخطبة بخطبة وعقد ) ش الخطبة بكسر الخاء قال في التوضيح عبارة عن استدعاء النكاح وما يجري من المجاورة انتهى وقال القرطبي الخطبة بكسر الخاء فعل الخطب من كلام وقصد واستلطاف بفعل أو قول انتهى والخطبة بالضم واحدة الخطب وهي مشروعة في الخطبة وفي العقد قال مالك ما قل منها أفضل قال في التوضيح قال بعض الأكابر أقلها أن يقول الولي الحمد لله والصلاة والسلام على رسوله زوجتك على كذا ويقول الزوج الحمد لله والصلاة والسلام على رسوله قبلت نكاحها وفي الذخيرة قال صاحب المنتقى تستحب الخطبة بالضم عند الخطبة بالكسر وصفتها أن يحمد الله ويثني عليه ويصلي على نبيه عليه السلام ثم يقول ما رواه الترمذي يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا الآية ثم يقول أما بعد فإن فلانا رغب فيكم وانطوى إليكم وفرض لكم الصداق كذا وكذا فانكحوه وفي الجواهر يستحب أيضا عند العقد انتهى وقال الشيخ زروق في شرح الإرشاد وتستحب الخطبة بالضم التي هي الثناء على الله والصلاة على نبيه وقراءة آية مناسبة عند الخطبة بالكسر قال مالك وما خف منها أحسن انتهى فتحصل من هذا أن الخطبة بضم الخاء تستحب من الخاطب ومن المجيب له قبل إجابته ومن الزوج ومن المتزوج وحكى ابن عرفة في استحباب خطبة المجيب في الخطبة قولين أحدهما عدم استحبابها والثاني استحبابها وعزا الأول لظاهر قول محمد والثاني لابن حبيب وهو الذي تقدم في كلام التوضيح المتقدم واقتصر عليه في المقدمات قال ويستحب إخفاء خطبة النكاح وأن يبدأ الخاطب قبل الخطبة بالحمد لله والصلاة والسلام على نبيه عليه الصلاة والسلام ويجيبه المخطوب بمثل ذلك قبل الإجابة انتهى وصرح الفاكهاني في أول شرح الأربعين بأنه يستحب البداءة بالحمد لله للخاطب والمتزوج والمزوج والله أعلم فروع الأول قال في الطراز قال أبو عبيد تستحب الخطبة يوم الجمعة بعد العصر وذلك لقربه من الليل وسكون الناس فيه والهدو فيه ويكره في صدر

مواهب الجليل لشرح مختصر خليل · الجزء ٣ · ص ٤٠٧

الإحالة: (الحطاب، ت ٩٥٤هـ: ٣/٤٠٧)