البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

الفقه المالكي

مواهب الجليل لشرح مختصر خليل

الحطاب الرعيني (ت ٩٥٤هـ)

دار الفكر · بيروت ١٣٩٨هـ · نص مشروع OpenITI

التمتع بظاهر ذلك المحل فقد فاوضت فيه بعض أصحابنا لا شيوخنا لعدم المجاسرة عليه في مثل هذا فأجاب بإباحته ولم يبدله وجها ووجهه عندي أنه كسائر جسد المرأة وجميعه مباح إذا لم يرد ما يخص بعضه عن بعض بخلاف باطنه والأمر عندي فيه اشتباه فإن تركه فهو خير وإلا فلا حرج لعسر الاحتراز منه والله أعلم انتهى فتأمله مع كلام البساطي والأقفهسي وما قاله أظهر من كلام البساطي والأقفهسي وقال ابن فرحون في شرح ابن الحاجب النكاح والملك المبيح للوطء يحل كل استمتاع من الزوجة والأمة في كل موضع منها إلا الدبر يعني الوطء في الدبر انتهى وهو مما يساعده ما ذكره البرزلي قلت وهذا كله والله أعلم إنما هو في الدبر نفسه وأما الأليتان فلا كلام في جواز النظر إليهما والاستمتاع بهما ويدل لذلك إباحة وطء المرأة مقبلة ومدبرة إذا كان الوطء في القبل وهذا ظاهر والله أعلم فرع قال القباب في باب نظر النساء إلى الرجال مسألة نظر المرأة إلى الزوج أو إلى السيد كنظرهما إليها في جميع ما تقدم سواء ولا فرق إلا في نظرها إلى فرجه فإنه لم يرد فيه من النهي ما ورد في نظره هو إلى فرجها انتهى فائدة قال أصبغ من كره النظر إلى الفرج إنما كره بالطب لا بالعلم ولا بأس به وليس بمكروه قال القباب في باب نظر الرجال إلى النساء مسألة إذا كانت المرأة يحل للرجل وطؤها فلا كلام إلا في نظره إلى فرجها فإنه موضع خلاف أجازته المالكية وقيل لأصبغ إن قوما يذكرون كراهته فقال من كرهه إنما كرهه بالطب لا بالعلم ولا بأس به وليس بمكروه وقد روي عن مالك أنه قال لا بأس أن ينظر إلى الفرج في حال الجماع وزاد في رواية ويلحسه بلسانه وهو مبالغة في الإباحة وليس كذلك على ظاهره قال القاضي أبو الوليد بن رشد أكثر العوام يعتقدون أنه لا يجوز أن ينظر الرجل إلى فرج امرأته في حال من الأحوال ولقد سألني عن ذلك بعضهم واستغرب أن يكون ذلك جائزا ومثل ذلك مذهب الحنفية وللشافعية قولان الإباحة والمنع والنظر عندهم إلى داخل أشد قاله الغزالي وأعرف لأبي إسحاق منهم أنه قال يكره النظر إليه لأنه سخف ودناءة ولا يحرم وجاء في حديث النهي عنه وأنه يورث العمى فإن صح الخبر لزمه الانتهاء ولكن الحديث منكر انتهى والمسألة في رسم النكاح من سماع أصبغ من كتاب النكاح بأبسط من هذا ونصها قال أصبغ وسمعت ابن القاسم وسئل أيكلم الرجل امرأته وهو يطؤها قال نعم ويفديها لا بأس بذلك إجارة منه قال أصبغ قال ابن القاسم حدثنا الدراوردي عمن حدثه عن القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق رضي الله عنه أنه سئل عن النخير عند ذلك فقال إذا خلوتم فاصنعوا ما شئتم فسئل أصبغ أينظر الرجل إلى فرج امرأته عند الوطء قال نعم لا بأس بذلك فقيل له إن قوما يذكرون كراهته فقال من كرهه إنما كرهه بالطب ليس بالعلم لا بأس به وليس بمكروه قال ابن رشد في أصل السماع عند السؤال عن نظر الرجل إلى فرج امرأته عند الوطء قال نعم ويلحسه فطرح العتبي لفظه ويلحسه لأنه استقبحه وفي كتاب ابن المواز ويلحسه بلسانه وهو أقبح إلا أن العلماء يستجيزون مثل هذا إرادة البيان ولئلا يحرم ما ليس بحرام فإن كثيرا من العوام يعتقدون أنه لا يجوز للرجل أن ينظر إلى فرج امرأته في حال من الأحوال وقد سألني عن ذلك بعضهم فاستغرب أن يكون ذلك جائزا وكذا يكلم الرجل امرأته عند الوطء لا إشكال في جوازه ولا وجه لكراهته وأما النخير عند ذلك فقبيح ليس من أفعال الناس وترخيص القاسم بن محمد في ذلك لمن سأله عنه على معنى أن ذلك ليس بحرام والله أعلم ص ( وتمتع بغير دبر ) ش تصوره ظاهر وانظر هل يجوز له أن يستمني بيدها قال ابن غازي لم نقف على نص في المذهب

مواهب الجليل لشرح مختصر خليل · الجزء ٣ · ص ٤٠٦

الإحالة: (الحطاب، ت ٩٥٤هـ: ٣/٤٠٦)