البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

الفقه المالكي

مواهب الجليل لشرح مختصر خليل

الحطاب الرعيني (ت ٩٥٤هـ)

دار الفكر · بيروت ١٣٩٨هـ · نص مشروع OpenITI

ابن رشد في رسم طلق بن حبيب من سماع ابن القاسم من كتاب النكاح يدل على أن الكراهة على بابها وكذلك كلام صاحب الإكمال وغيرهما وما وقع في عبارة بعضهم مما يقتضي المنع فليس بظاهر والظاهر أن الكراهة على بابها والله أعلم وقال ابن رشد أجاز ذلك ابن وهب ولم ير به بأسا للآثار المروية فيه وقيل لأصبغ بلغنا أن ابن وهب روى عن مالك إجازته فقال لم يكن ابن وهب يرويه وإنما كان يقوله برأيه فرع قال ابن القطان في أحكام النظر فإن علم الخاطب أنها لا تجيبه هي أو وليها لم يجز له النظر وإن كان قد خطب انتهى فرع قال ابن القطان وللرجل أن يبعث امرأة تنظر له وروي أنه صلى الله عليه وسلم بعث أم سليم تنظر إلى امرأة وقال لها شمي عوارضها وانظري إلى عرقوبها انتهى فلو بعث خاطبا فقال البرزلي انظر هل يفوض إليه في النظر إليها على حسب ما كان له وينزل منزلته أم لا يصح ذلك إلا للناكح فقط وقد نزلت وتكلمنا فيها هل يتنزل الوكيل منزلة الموكل على ما تقرر في الأصول أم لا لأن هذا مما لا يصح فيه النيابة والظاهر الجواز ما لم يخف عليه مفسدة من النظر إليها وهذا إذا لم يخطب إلا لمن بعثه وإن خطب لنفسه معه فجائز كما فعل عمر انتهى فرع قال ابن القطان ولها أن تتزين للناظرين بل لو قيل بأنه مندوب ما كان يعيدا ولو قيل إنه يجوز لها التعرض لمن يخطبها إذا سلمت نيتها في قصد النكاح لم يبعد انتهى فرع هل يستحب للمرأة نظر الرجل لم أر فيه نصا للمالكية والظاهر استحبابه وفاقا للشافعية قالوا يستحب لها أيضا أن تنظر إلى وجهه وكفيه وقد قال ابن القطان إذا خطب الرجل امرأة هل يجوز له أن يقصدها متعرضا لها بمحاسنه التي لا يجوز إبداؤها إليها إذا لم تكن مخطوبة ويتصنع بلبسه وسواكه ومكحلته وخضابه ومشيه وركبته أم لا يجوز له إلا ما كان جائزا لكل امرأة هو موضع نظر والظاهر جوازه ولم يتحقق في المنع إجماع أما إذا لم يكن خطب ولكنه يتعرض لنفسه ذلك التعرض للنساء فلا يجوز لأنه تعرض للفتن وتعريض لها ولولا الظاهر ما أمكن أن يقال ذلك في المرأة التي لم تخطب على أنا لم نجزم فيه بالجواز انتهى من مختصر أحكام النظر للقباب فرع قال في التوضيح يجوز النظر للشابة الأجنبية الحرة في ثلاثة مواضع للشاهد وللطبيب ونحوه وللخاطب وروي عن مالك عدم جوازه للخاطب ولا يجوز لتعلم علم ولا غيره انتهى زاد الأقفهسي في المواضع التي يجوز النظر فيها البيع والشراء انتهى ومقتضى كلام القباب في مختصر أحكام النظر لابن القطان أنه لا يجوز النظر إليهن للبيع والشراء فإنه قال مسألة ليس من الضرورات احتياجها إلى أن تبيع وتبتاع أو تتصنع وقد روي عن مالك أرى أن يتقدم إلى الصناع في قعود النساء إليهم ولا تترك الشابة تجلس إلى الصناع وأما المتجالة والخادم الدون ومن لا يتهم على القعود عنده ومن لا يتهم فلا بأس بذلك وهو كله صواب فإن أكثر هذه ليست بضرورة تبيح التكشف فقد تصنع وتستصنع وتبيع وتشتري وهي مستترة ولا يمنعن من الخروج والمشي في حوائجهن ولو كن معتدات وإلى المسجد وإنما يمنعن من التبرج والتكشف والتطيب للخروج والتزين بل يخرجن وهن منتقبات ولا يخفقن في المشي في الطرقات بل يلصقن بالجدرات انتهى من مختصر أحكام النظر تنبيه من أبيح له النظر فلا يجوز له قصد اللذة وكذلك النظر إلى الأمرد لا يجوز فيه قصد اللذة والله أعلم ص ( وحل لهما حتى نظر الفرج ) ش قال البساطي في كلامه ما يشعر بأنه يجوز نظر الدبر وفيه نظر انتهى وقال الأقفهسي المراد بالفرج القبل لا الدبر لأنه لا يجوز التمتع به فلا يجوز النظر إليه والفرج حيث أطلقته العرب فلا يريدون به إلا القبل انتهى وقال البرزلي بعد ذكره تحريم الوطء في الدبر وأما

مواهب الجليل لشرح مختصر خليل · الجزء ٣ · ص ٤٠٥

الإحالة: (الحطاب، ت ٩٥٤هـ: ٣/٤٠٥)