البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

الفقه المالكي

مواهب الجليل لشرح مختصر خليل

الحطاب الرعيني (ت ٩٥٤هـ)

دار الفكر · بيروت ١٣٩٨هـ · نص مشروع OpenITI

أو مجبوبا لأنه سيأتي أنه يحرم عليه إذا كان يضر بالمرأة لعدم الوطء وأما العقم فالظاهر أنه لا يجب إخبارها به لأنه ليس بعيب يوجب الخيار ولأنه لا يقطع به فلعله يولد له من هذه وإن لم يولد له من غيرها والله أعلم ثم قال في الشامل وكره لمن لا يشتهيه ويقطعه عن عبادته انتهى من ابن عرفة عن المازري فإن لم يقطعه فعد يقال يندب إليه وقد يقال يباح انتهى والظاهر أنه يفصل فيه على ما تقدم فإن كان يرجى النسل كان مندوبا وإن لم يرجه كان مباحا على ما تقدم ثم قال في الشامل بعد ذكره هذه الأقسام وكذلك المرأة إلا في التسري انتهى وقال ابن عرفة قلت ويوجب النكاح على المرأة عجزها عن قوتها أو سترتها إلا بالنكاح انتهى ثم قال في الشامل ومنع لمضر بالمرأة لعدم نفقة أو وطء أو كسب محرم ولم يخش عنتا انتهى ومفهومه أنه لو خشي العنت أنه يتزوج ولو كان عادما للنفقة ونحوها والظاهر أنه يجب عليه أن يبين لها ذلك والله أعلم تنبيه قول المصنف بكر ليس قيدا في كون النكاح مستحبا بل هو مستحب آخر فلو قال ندب نكاح وبكر لكان أوضح ولهذا قال ابن غازي في بعض النسخ نكاح وبكر تصريحا بأنهما مندوبان وهو المقصود على كل حال قال في العارضة ولو لم يكن في البكر إلا أنه كلما فعلته ترى أنه المقصود المحبب فإذا كانت ثيبا قرنت فعلك مع ما تقدم معها من فعل غيرك وفاضلت بينكما فرفضتك لو علمتك إلى غير ذلك مما يطول انتهى ويستحب نكاح الولود للحديث قال في النوادر ورغب صلى الله عليه وسلم في نكاح الولود وقالت عائشة بنت الخمسين لا تلد وقال عمر بنت عشر سنين تسر الناظرين وبنت عشرين لذة للمعانقين وبنت ثلاثين ذات شحم ولين وبنت أربعين ذات بنات وبنين وبنت خمسين عجوز في الغابرين انتهى وقال في رسم الجامع من سماع أصبغ من كتاب الجامع ابن القاسم يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم لا تنكح المرأة لجمالها ولا لمالها فلعل جمالها لا يأتي بخير ولعل مالها لا يأتي بخير وعليكم بذوات الدين فاتبعوهن حيثما كن انتهى فائدة قال البرزلي وفي طرر ابن عات حديث من يمن المرأة تبكيرها بالبنت ذكره خالد بن سعيد في نوادره وهو قول لمحمد بن لبابة وكان من أهل الحديث والمعرفة بطرقه وبالرجال أو حد في ذلك الفن لا نظير له قلت تقدم لنا أن فيها معنى الفرج بعد الشدة كما في تأويل الرؤيا وفيه دليل على غبطة المرأة بزوجها ومحبتها له والله أعلم انتهى ص ( ونظر وجهها وكفيها فقط بعلم ) ش ويكره له أن ينظر إليها بغير علمها عند ابن القاسم قاله في رسم طلق من سماعه من كتاب النكاح وقال في التوضيح فإن لم تعلم كره في رواية ابن القاسم أن يستغفلها وروى محمد بن يحيى لا بأس أن ينظر إليها وعليها ثيابها قال في البيان يحتمل أن يكون متغفلا لها أو بعد إعلامها انتهى وانظر الكراهة هل هي على بابها أو على التحريم وقع في عبارة بعضهم ما يقتضي المنع وفي عبارة بعضهم ما يقتضي أن الكراهة على بابها قال الشيخ زروق في شرح الرسالة مشهور المذهب لا يجوز النظر إليها إلا بعد إعلامها به لا غفلة انتهى فظاهره المنع وقال القباب في مختصر أحكام النصر لابن القطان مذهب مالك الجواز إذا كان بإذنها ثم قال مسألة لا يحتاج في نظره إليها بعد عزمه إلى نكاحها وخطبته لها إلى استئذانها وأباح مالك ذلك وكره مالك أن يغفلها من كوة ونحوها وذكر بعضهم أنه يشترط عند مالك إذنها ولعله لسد الذريعة مخافة أن يتسبب أهل الفساد بالنظر فإذا اطلع عليهم يقولون كنا خطابا وأباح الشافعي وابن وهب النظر من غير شرط انتهى فظاهره أن الكراهة على بابها لمقابلة الكراهة بما ذكره بعضهم من الاشتراط وأكثر عباراتهم الكراهة أو يقولون لا يغتفلها أو نحو ذلك مما لا دلالة فيه على المنع وكلام

مواهب الجليل لشرح مختصر خليل · الجزء ٣ · ص ٤٠٤

الإحالة: (الحطاب، ت ٩٥٤هـ: ٣/٤٠٤)