البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

الفقه المالكي

مواهب الجليل لشرح مختصر خليل

الحطاب الرعيني (ت ٩٥٤هـ)

دار الفكر · بيروت ١٣٩٨هـ · نص مشروع OpenITI

ذكرناه في قسم التحليل لأن الرجل إذا قارب الموت بالمرض لم يبق له إلا الثلث ونفى ملكه صلى الله عليه وسلم بعد موته على ما تقرر في آية المواريث انتهى قلت ويباح له أن يوصي بجميع ماله وينفذ وإن بهبة جميعه قال الأقفهسي اختلف هل ما تركه باق على ملكه ينفق على أهله منه كحياته أو سبيله سبيل الصدقات فالصواب أنه صدقة لقوله عليه الصلاة والسلام ما تركناه صدقة انتهى وتقدم عند قول المصنف ومدخولته لغيره عن المشاور ما يخالف ما صوبه فتأمله والله أعلم فائدة قال في أول كتاب الفرائض من الذخيرة الأنبياء لا يورثون خلافا للرافضة ورأيت كلاما للعلماء يدل بظاهره على أنهم لا يرثون أيضا والحكمة في كونهم لا يورثون خشية أن يتمنى وارثهم موتهم فيكفر فإن من تمنى موت النبي صلى الله عليه وسلم كفر وفي كونهم لا يرثون على قول من قال به خشية أن يتوهم الموروث أنهم يحبون موته فيبغضهم لذلك والله أعلم تنبيهان الأول قال ابن غازي ليس كل ما ذكر هنا مشهورا بل فيه أشياء ما قال بها إلا من شذ كوجوب الضحى واستبداده بجميع الخمس انتهى قلت فيه نظر لأنه قد قال به جماعة فليتأمل والله أعلم الثاني قال ابن غازي أيضا ليس ما قيل باختصاصه به عليه الصلاة والسلام محصورا فيما ذكر ففي مسلم عن سفيان أن نومه صلى الله عليه وسلم لا يوجب وضوءا وفي رسم قطع الشجرة من الجامع وفي القبس أيضا أنه عليه الصلاة والسلام يحكم وهو غضبان بخلاف غيره ودليله ما رويناه في صحيح البخاري أنه حكم عليه السلام للزبير على الأنصاري الذي أحفظه أي أغضبه إذ قال إن كان ابن عمتك إلى غير ذلك مما لا يحصى كثرة انتهى ومن خصائصه عليه الصلاة والسلام جواز خلوته بالأجنبية كما نقل الدماميني في حاشيته على البخاري في أول كتاب الجهاد في دخوله صلى الله عليه وسلم على أم حرام بنت ملحان وقال الشيخ جلال الدين في المباحات واختص صلى الله عليه وسلم بإباحة النظر للأجنبيات والخلوة بهن وإردافهن وإباحة المكث في المسجد جنبا والعبور فيه عند المالكية وأنه لا ينتقض وضوؤه بالنوم ولا باللمس في أحد الوجهين وهو الأصح وبجواز صلاة الوتر على الراحلة مع وجوبه عليه ذكره في شرح المهذب وقاعدا ذكره في الخادم وبجواز الصلاة على الغائب عند أبي حنيفة وعلى القبر عند المالكية انتهى قلت وكذا الغائب عند المالكية وذكر ابن العربي في الأحوذي أنه قال اختص بإباحة الكلام لأمته في الصوم وكان محرما على من قبلنا عكس الصلاة وقال الأسيوطي فيما اختص به صلى الله عليه وسلم من الواجبات عليه ركعتا الفجر قال لحديث في المستدرك وغيره وغسل الجمعة ورد في حديث رواه وأربع عند الزوال ورد عن سعيد بن المسيب وبالوضوء لكل صلاة بالوضوء إذا أحدث قيل ولا يكلم أحدا ولا يرد سلاما حين يتوضأ ثم نسخ قيل وبالاستعاذة عند القراءة وأن يقول إذا رأى ما يعجبه لبيك إن العيش عيش الآخرة في وجه حكاه في الروضة وإتمام كل تطوع شرع فيه وأن يدفع بالتي هي أحسن وكلف من العمل ما كلف الناس بأجمعهم وكان مطالبا برؤية مشاهدة الحق مع معاشرة الناس بالنفس انتهى وحرم عليه صلى الله عليه وسلم الخط وقول الشعر وتعلمه قال القرطبي وذكر النقاش أنه صلى الله عليه وسلم ما مات حتى كتب والأول هو المشهور انتهى وقد تكلم على ذلك الدماميني في كتاب الصلح من حاشية البخاري والله أعلم وقال في الشفاء في فصل عصمة الأنبياء قبل النبوة والصحيح أنه لم يكن لنبي دعوة عامة إلا لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم انتهى = كتاب الأحوال الشخصية = |2 باب في النكاح 2

مواهب الجليل لشرح مختصر خليل · الجزء ٣ · ص ٤٠٢

الإحالة: (الحطاب، ت ٩٥٤هـ: ٣/٤٠٢)