البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

الفقه المالكي

مواهب الجليل لشرح مختصر خليل

الحطاب الرعيني (ت ٩٥٤هـ)

دار الفكر · بيروت ١٣٩٨هـ · نص مشروع OpenITI

والظاهر أن هذا ليس متفقا عليه فقد حكى القرطبي في كون نسائه عليه السلام كالأمهات في الحرمة وإباحة النظر أو في الحرمة فقط قولين ولكن الظاهر منهما الثاني والله أعلم الثانية قال في الطرر لابن عات في أواخر الجزء الثالث في ترجمة الطلاق وما يلزم من ألفاظه ومن الاستغناء قال في المشارق وجبت نفقة أزواج النبي صلى الله عليه وسلم في ماله بعد وفاته إلى أن متن لقوله إنا معشر الأنبياء لا نورث ما تركناه صدقة ولقوله ما تركت بعد نفقة نسائي ومؤنة عيالي فهو صدقة ولأنهن كن محبوسات عليه بعد موته لقوله تعالى وما كان لكم أن تؤذوا رسول الله ولا أن تنكحوا أزواجه من بعده أبدا انتهى الثالثة قال القرطبي في شرح مسلم في فضائل السيدة فاطمة رضي الله عنها وقوله صلى الله عليه وسلم يريبني ما يريبها أي يؤذيني وتظهر فائدة ذلك بأن من فعل منا ما يجوز فعله لا يمنع منه وإن تأذى بذلك الفعل غيره وليس كذلك حالنا مع النبي صلى الله عليه وسلم بل يحرم علينا كل فعل يؤذيه وإن كان في أصله مباحا لكنه إذا أدى إلى أذى النبي صلى الله عليه وسلم ارتفعت الإباحة وحصل التحريم انتهى وتقدم عن الشامل والنووي أن من المحرمات له على غيره خطبة خلية رغب فيها ص ( ونزع لامته حتى يقاتل ) ش لأمته مهموز كذا قيده جماعة عن عياض في المشارق وهي الدرع قال في الصحاح وغيرها وفي قول المصنف حتى يقاتل مسامحة والأولى أن يقول حتى يلقى العدو أو يقول حتى يقاتل أو يحكم الله بينه وبين محاربه ولهذا قال ابن غازي أنه خطأ من مخرج المبيضة وإنما الصواب ونزع لأمته حتى يقاتل أو يحكم الله بينه وبين محاربه قال وهو كذلك في بعض النسخ المصححة ولا يصح غيره ولفظ ابن العربي وابن شاس وحرم عليه إذا لبس لأمته أن يخلعها أو يحكم الله بينه وبين محاربه أي حتى يحكم الله فأو بمعنى حتى وكذا هو في الحديث بلفظ أو وبهذا يظهر لك أن حكم الله بينه وبين محاربه أعم من القتال فلو أسقط المصنف لفظة القتال كان أولى انتهى ويأتي لقوله بعد هذا والحكم بينه وبين محاربه معنى يحمل عليه والله أعلم قال الشيخ جلال الدين الأسيوطي وكذلك الأنبياء قال أبو سعيد وابن سراقة وكان لا يرجع إذا خرج للحرب ولا ينهزم إذا لقي العدو ولو كثر العدو انتهى ص ( والمن ليستكثر ) ش هو قريب من لفظ الآية وفي معناها ستة أقوال الأول لا تعط عطية لتطلب أكثر منها الثاني لا تعط الأغنياء فتصيب منهم أضعافها الثالث لا تعط عطية تنظر ثوابها الرابع لا تمنن بعملك على ربك الخامس لا تمنن على الناس بالنبوة تأخذ أجرا منهم عليها السادس لا تضعف عن الخير أن تستكثر منه والله أعلم ص ( وخائنة الأعين ) ش لحديث أبي داود ما كان لنبي أن تكون له خائنة الأعين وصححه الحاكم على شرط مسلم قال في الجواهر وهو أن يظهر خلاف ما يضمر أو ينخدع عما يجب انتهى وقال النووي هي الإيماء إلى المباح من قتل أو ضرب على خلاف ما يظهر ويشعر به الحال انتهى وأبيح له صلى الله عليه وسلم إذا أراد السفر أن يوري بغيره وسمى ما تقدم خائنة الأعين لشبهه بالخيانة بإخفائه ولا يحرم على غيه إلا في محظور والله أعلم ص ( والحكم بينه وبين محاربه ) ش قال في المقصد الجليل أي حرم على غيره أن يحكم بينه وبين محاربه لقوله تعالى يا أيها الذين آمنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله واتقوا الله إن الله سميع عليم أي اتقوه في التقدم السلمي في إهمال حقه وتضييع حرمته انتهى ويكون المراد بالمحارب من يكون بينه وبين النبي صلى الله عليه وسلم خصومة قال مجاهد في تفسير الآية لا تفتاتوا على رسول الله حتى يقضي الله على لسان رسوله ذكره البخاري انتهى من ابن العربي وقال البساطي لما عد

مواهب الجليل لشرح مختصر خليل · الجزء ٣ · ص ٣٩٩

الإحالة: (الحطاب، ت ٩٥٤هـ: ٣/٣٩٩)