البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

الفقه المالكي

مواهب الجليل لشرح مختصر خليل

الحطاب الرعيني (ت ٩٥٤هـ)

دار الفكر · بيروت ١٣٩٨هـ · نص مشروع OpenITI

تعالى ومن الليل فتهجد به نافلة لك وقوله سبحانه قم الليل إلا قليلا وقد اختلف العلماء في ذلك وسيأتي شيء من ذلك والأضحى جمع أضحاة ويجمع على أضاحي أيضا قاله في التنبيهات وقوله والوتر بحضر قاله في الجواهر عن ابن العربي لما ذكر وجوب الوتر وهو داخل في قسم التهجد انتهى فيحتمل أن يكون قوله بحضر راجعا لهما معا ويدل لذلك أنهم استدلوا لعدم وجوب الوتر في السفر بكونه صلى الله عليه وسلم كان يوتر على الراحلة وكان صلى الله عليه وسلم يتهجد على الراحلة أيضا وانظر قول السيوطي بعد في المباحات تنبيهان الأول اختلف في التهجد على ثلاثة أقوال فقيل إنه النوم ثم الصلاة وقيل إنه الصلاة بعد النوم والثالث إنه الصلاة بعد العشاء انتهى من الأقفهسي وقال الثعلبي في قوله تعالى ومن الليل فتهجد به نافلة لك أي قم بعد نومك وصل قال المفسرون لا يكون التهجد إلا بعد النوم يقال تهجد إذا سهر وهجد إذا نام وقال بعض أهل اللغة تهجد إذا نام وتهجد إذا سهر وهو من الأضداد روى حميد بن عبد الرحمن بن عوف عن رجل من الأنصار أنه كان مع رسول الله في سفر فقال لأنظرن كيف يصلي النبي صلى الله عليه وسلم قال فنام رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم استيقظ فرفع رأسه إلى السماء فتلا أربع آيات من آخر سورة آل عمران إن في خلق السماوات والأرض الآيات ثم أهوى بيده إلى القربة وأخذ سواكا فاستاك به ثم توضأ ثم نام ثم استيقظ فصنع كصنعه أول مرة ويرون أنه التهجد الذي أمره الله عز وجل به انتهى بلفظه الثاني قال أبو عمر بن عبد البر في باب صلاة الليل من الاستذكار وقد قال قوم إن صلاة الليل واجبة على النبي صلى الله عليه وسلم وسنة لأمته وهذا لا أعرف وجهه لأن الله تعالى يقول ومن الليل تهجد به نافلة لك انتهى وليس في الآية ما يدل على عدم الوجوب لأن النافلة من النفل الذي هو الزيادة فيحتمل أن يكون المراد أنه صلى الله عليه وسلم زيد عليه دون غيره وجوب التهجد كما قال ابن عبد السلام فتأمله وفي المسألة أقوال جمهور العلماء على أن الأمر بقيام الليل أمر ندب لجميع الناس وقيل للوجوب على جميع الناس ثم نسخ وقيل كان فرضا على النبي صلى الله عليه وسلم خاصة وبقي كذلك حتى توفي وقيل غير ذلك ذكر ذلك ابن عطية وغيره والله أعلم ص ( والسواك ) ش لم يبين المصنف وغيره من المالكية فيما علمت ما هو الذي كان فرضا عليه من السواك ورأيت للشافعية أنه كان فرضا عليه لكل صلاة والله أعلم ص ( وتخيير نسائه فيه ) ش الذي في الصحيح أن آية التخيير نزلت وعنده تسع نسوة وهن اللواتي توفي عنهن وذكر أبو إسحاق أن آية التخيير نزلت وكانت عنده فاطمة بنت الضحاك في عصمته صلى الله عليه وسلم فاختارت الدنيا ففارقها عليه الصلاة والسلام فكانت بعد ذلك تلقط البعر وتقول هي الشقية اختارت الدنيا قال في المواهب اللدنية هكذا رواه ابن إسحق قال أبو عمر هذا عندنا غير صحيح لأن ابن شهاب يروي عن عروة عن عائشة أنه صلى الله عليه وسلم حين خير في نسائه بدأ بها فاختارت الله ورسوله وتابع أزواج النبي صلى الله عليه وسلم على ذلك انتهى تنبيه الأقفهسي اختلف العلماء فيمن اختارت منهن الدنيا مثلا هل كانت تبين بنفس الاختيار أولا أصح القولين أنها تبين انتهى ص ( وطلاق مرغوبته ) ش هذا من القسم الثاني قال في الشامل ولزم غيره له طلاق مرغوبته ثم قال كإذعان مخطوبته انتهى وعد فيه أيضا من المحرمات على غيره خطبة خلية رغب فيها قال النووي فإن كانت خلية لزمتها الإجابة على الأصح وحرم على غيره خطبتها انتهى فرع قال القرطبي أبيح له عليه الصلاة والسلام أخذ الطعام والشراب تعالى النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وعلى كل أحد أن يقي النبي من الجائع والعطشان وإن كان من هو

مواهب الجليل لشرح مختصر خليل · الجزء ٣ · ص ٣٩٤

الإحالة: (الحطاب، ت ٩٥٤هـ: ٣/٣٩٤)