البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

الفقه المالكي

مواهب الجليل لشرح مختصر خليل

الحطاب الرعيني (ت ٩٥٤هـ)

دار الفكر · بيروت ١٣٩٨هـ · نص مشروع OpenITI

بقيل إلا أنه قال في التوضيح ظاهر كلام المصنف أن اتباعه بالجميع هو المشهور ولم أر من شهره انتهى والفرق بين هذه وبين ما اشترى من المقاسم أنه في المعاوضة ما دخل إلا على أن الرقبة له بخلاف الذي بيع في المقاسم والله أعلم | فصل في الجزية ( عقد الجزية إذن الإمام لكافر صح سباؤه ) قال ابن عرفة الجزية حكمها الجواز المعروض للترجيح وقد تتعين عند الحاجة إليها قبل القدرة انتهى وهذا الحكم ينتهي إلى نزول السيد عيسى عليه السلام ثم لا يقبل إلا الإيمان قال الأبي عن القاضي عياض في قوله صلى الله عليه وسلم ويضع الجزية أي لا يقبلها الفيض المال وعدم النفع به حينئذ وإنما يقبل الإيمان وقد يكون معنى وضعها ضربها على جميع أهل الكفر لأن الحرب تضع حينئذ أو زارها ولا يقاتله أحد انتهى فائدة قال في فتح الباري قال العلماء الحكمة في وضع الجزية أن الذل الذي يلحقهم يحملهم على الدخول في الإسلام مع ما في مخالطة المسلمين من الاطلاع على محاسن الإسلام واختلف في سنة مشروعيتها فقيل في سنة ثمان وقيل في ستة تسع انتهى والأصل فيها الآية الكريمة ومما يدل للحكمة المذكورة أنه لما حصل صلح الحديبية وخالط المسلمون الكفار آمنين أسلم بسبب ذلك خلق كثير كما قال ذلك أيضا في صلح الحديبية ونصه ولقد دخل في تينك السنتين خلق كثير مثل من كان في الإسلام قبل ذلك أو أكثر يعني من صناديد قريش انتهى وقوله إذن الإمام قال في الذخيرة عن الجواهر ولو عقده مسلم بغير إذن الإمام لق يصح لكن يمنع الاغتيال انتهى وانظر ما نقله البساطي عن الجواهر فإنه عكس هذا والله أعلم وقوله لكافر صح سباؤه ظاهر كلامه أنه مشى على ظاهر كلام ابن الحاجب وأن

مواهب الجليل لشرح مختصر خليل · الجزء ٣ · ص ٣٨٠

الإحالة: (الحطاب، ت ٩٥٤هـ: ٣/٣٨٠)