البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

الفقه المالكي

مواهب الجليل لشرح مختصر خليل

الحطاب الرعيني (ت ٩٥٤هـ)

دار الفكر · بيروت ١٣٩٨هـ · نص مشروع OpenITI

إذا قتلت قتيلا فلي سلبه ومن قتل منكم قتيلا فله سلبه فقتل الأمير قتيلين وقتل غيره قتيلين فللأمير سلب قتيله الأول لا الثاني ولغيره سلبا قتيليه لأن الأمير إنما خص نفسه بقتيل واحد انتهى فرع منه أيضا والقتل الموجب لما رتب عليه إن ثبت بشاهدين فواضح وإلا فإن كان قول الإمام من قتل قتيلا له عليه بينة لم يثبت دونها الباجي ولا بشاهد ويمين لأن المثبت القتل لا المال ولا يثبت القتل بيمين وإن لم يقل ببينة ففي لزومها نقل الشيخ وقول الباجي انظر بقيته فيه وظاهر كلام القرطبي في شرح مسلم إنه لم يقف على نص في المسألة لأنه قال في شرح قوله صلى الله عليه وسلم من قتل قتيلا له عليه بينة بعد أن ذكر اختلاف العلماء ويتخرج على أصول المالكية في هذه المسألة ومن قال بقوله أنه لا يحتاج الإمام إلى بينة لأنه من الإمام ابتداء عطية فإن شرط فيها الشهادة كان له وإن لم يشترط جاز أن يعطيه من غير شهادة انتهى وقال النووي فيه تصريح بالدلالة لمذهب الشافعي والليث ومن وافقهما من المالكية وغيرهم أن السلب لا يعطى إلا لمن له بينة ولا قبل قوله بغير بينة وقال مالك والأوزاعي يعطاه بلا بينة انتهى ص ( ومريض شهد كفرس رهيص أو مرض بعد أن أشرف على الغنيمة وإلا فقولان ) ش الصواب كما نقل ابن غازي بأو أعني في قوله أو مرض والمسألة على خمس حالات الحالة الأولى أن يخرج في الجيش وهو صحيح ولم يزل كذلك حتى ابتدأ القتال فمرض وتمادى به المرض إلى أن هزم العدو فإن مرضه لا يمنع سهمه على المشهور وهو مراد المؤلف بقوله ومريض شهد فإنه معطوف على ضال في قوله بخلاف بلدهم والمعنى بخلاف الضال ببلدهم فإنه يسهم له وكذلك المريض الحالة الثانية مثل الأولى إلا أنه لم يزل وهو صحيح حتى قتل أكثر القتال ثم مرض وهذا له سهمه باتفاق وهو مراد المؤلف بقوله أو مرض بعد أن يشرف على الغنيمة وهذه وإن كان يستغنى عنها بالأولى لأنه يؤخذ حكمها منها بالأخروية فذكرها المؤلف ليفرع عليها قوله وإلا فقولان والظاهر في هذه أنه لا فرق بين أن يكون قبل مرضه يقاتل أو كان حاضرا ولم يقاتل لأن المقصود أنه طرأ عليه المانع بعد أن كان خاليا عنه فإنه لا يشترط في الإسهام أن يقاتل الحالة الثالثة أن يخرج من بلد الإسلام مريضا ولا يزال كذلك حتى ينقضي القتال الحالة الرابعة أن يخرج صحيحا ثم يمرض قبل أن يحصل في حوز أهل الحرب الحالة الخامسة أن يخرج صحيحا ولا يزال كذلك ثم يمرض عند ما دخل بلاد الحرب وقبل الملاقاة وفي الثلاث قولان بالإسهام وعدمه وفي الثالثة ثالث اللخمي يفصل بين من له رأي وتدبير فيسهم له وبين من لا يكون كذلك وهو مراد المؤلف بقوله وإلا

مواهب الجليل لشرح مختصر خليل · الجزء ٣ · ص ٣٧٠

الإحالة: (الحطاب، ت ٩٥٤هـ: ٣/٣٧٠)