البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

الفقه المالكي

مواهب الجليل لشرح مختصر خليل

الحطاب الرعيني (ت ٩٥٤هـ)

دار الفكر · بيروت ١٣٩٨هـ · نص مشروع OpenITI

الكعبة بل نقل التاج السبكي عن ابن عقيل الحنبلي أنها أفضل من العرش وصرح التاج الفاكهي بتفضيلها على السموات قال بل الظاهر المتعين جميع الأرض على السموات لحلوله صلى الله عليه وسلم بها وحكاه بعضهم عن الأكثر بخلق الأنبياء منها ودفنهم فيها لكن قال النووي الجمهور على تفضيل السماء على الأرض أي ما عدا ما ضم الأعضاء الشريفة وأجمعوا بعد على تفضيل مكة والمدينة على سائر البلاد واختلفوا فيهما والخلاف فيما عدا الكعبة فهي أفصل من بقية المدينة اتفاقا انتهى من خلاصة الوفا وقال في المسائل الملقوطة ولا خلاف أن مسجد المدينة ومكة أفضل من مسجدد بيت المقدس واختلفوا في مسجدي مكة والمدينة والمشهور من المذهب أن المدينة أفضل وهو قول أكثر أهل المدينة وقال ابن وهب وابن حبيب مكة أفضل مسألة قال في المسائل الملقوطة وحكم ما زيد في مسجده عليه الصلاة والسلام حكم المزيد فيه في الفضل ثم ذكر أحاديث ورواية عن مالك في ذلك ونقل ذلك عن تسهيل المهمات لوالده ونص كلامه وحكم ما زيد في مسجده صلى الله عليه وسلم حكم المزيد في الفضل لأحاديث عنه صلى الله عليه وسلم وآثار عن عمر وأبي هريرة رضي الله عنهما مصرحة بذلك ذكرها المؤرخون في كتبهم والله أعلم بصحتها قال عمر رضي الله عنه لما فرغ من بناء المسجد ومن زيادته لو انتهى بناؤه إلى الجبانة لكان الكل مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال أبو هريرة سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لو زيد في هذا المسجد إلى صنعاء كان مسجدي وعن ابن أبي ذؤيب أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال لو مد مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى ذي الحليفة لكان منه وقال عمر بن أبي بكر الموصلي بلغني عن ثقات أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ما زيد في مسجدي فهو منه ولو بلغ ما بلغ ومذهب الأئمة الثلاثة حكم الزيادة حكم المزيد فيه وصرح به الشافعية غير النووي فذكر أن مضاعفة الصلاة تختص بمسجده القديم ثم ذكر الفقيه محب الدين الطبري في كتاب الأحكام في الحديث أن النووي رجع عن ذلك وقال ابن تيمية في منسك الحج حكم الزيادة حكم المزيد فيه في جميع الأحكام ونقل أبو محمد عبد الله بن فرحون في شرح مختصر الموطأ له أنه وقف على كتاب من كتب المالكية فيه أن مالكا رحمه الله سئل عن ذلك فقيل له هل الصلاة فيما زيد في مسجده عليه الصلاة والسلام كالصلاة في المزيد فيه في الفضل فقال ما أراه عليه السلام أشار بقوله صلاة في مسجدي هذا إلا لما سيكون من مسجده بعده وإن الله تعالى أطلعه على ذلك حتى أشار إليه انتهى ويحتمل أنه أشار بقوله هذا إلى إخراج ما عداه من مساجده التي تنسب إليه كمسجد قباء ومسجد ذي الحليفة ومسجد العيد ومسجد الفتح وغيرها انتهى من تسهيل المهمات وذكر ذلك والده في باب صلاة الجماعة في شرح قول ابن الحاجب ولا تعاد صلاة جماعة مع واحد فأكثر وقال السيد السمهودي الشافعي في تاريخ المدينة المسمى خلاصة الوفا لما تكلم في تخصيص المضاعفة بالمسجد النبوي الأصلي وعمومها لما زيد فيه وقد سئل مالك عن ذلك فيما قاله ابن نافع صاحبه فقال بل هو يعني المسجد الذي جاء فيه على ما هو عليه لأن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر بما يكون بعده وزويت له الأرض فرأى مشارقها ومغاربها وتحدث بما يكون بعده ولولا هذا ما استجاز الخلفاء الراشدون أن يزيدوا فيه بحضرة الصحابة ولم ينكر عليهم ذلك منكر قال السيد انتهى يعني كلام مالك ثم قال بعد ذلك بل نقل البرهان ابن فرحون إنه لم يخالف في ذلك إلا النووي انتهى وقال ابن فرحون في تبصرته في الفصل السادس من القسم الأول ونسبة المحراب إليه صلى الله عليه وسلم كنسبة جميع

مواهب الجليل لشرح مختصر خليل · الجزء ٣ · ص ٣٤٥

الإحالة: (الحطاب، ت ٩٥٤هـ: ٣/٣٤٥)