البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

الفقه المالكي

مواهب الجليل لشرح مختصر خليل

الحطاب الرعيني (ت ٩٥٤هـ)

دار الفكر · بيروت ١٣٩٨هـ · نص مشروع OpenITI

حتى صارت طريقا هذا هو المتبادر من لفظه أنا لم نقف عليه لغيره وإنما ذكر هذا في المدونة فيمن دخلها مكرها بعد ما بنيت فقال وإن حلف أن لا يدخل هذه الدار فهدمت أو خربت حتى صارت طريقا فدخلها لم يحنث وإن بنيت بعد ذلك فلا يدخلها وإن دخلها مكرها لم يحنث إلا أن يأمرهم بذلك فيحنث ويحتمل أن يكون المصنف فهم أن معنى ما في المدونة إلا أن يأمرهم بالهدم والتخريب وفيه بعد والله أعلم والظاهر والله أعلم ما قاله ابن غازي أنه يحتمل أن الشيخ رحمه الله فهم أن الاستثناء راجع لأول المسألة وهو خلاف ما يفهم من كلام المدونة أن الاستثناء راجع إلى مسألة الإدخال وهو ظاهر كلام ابن يونس فإنه قال قال ابن القاسم وإن قال لهم احملوني وادخلوني ففعل فهذا يحنث لا شك فيه انتهى والله أعلم وأطلق المصنف رحمه الله كالمدونة وظاهره سواء كان يمينه من أجل صاحبها أم لا قال أبو الحسن الصغير إثر كلام المدونة المتقدم وظاهرها كانت يمينه من أجل صاحبها أم لا قال محمد أما إن كانت يمينه من أجل صاحب الدار فلا شيء عليه في المرور وإن كانت كراهية في الدار خاصة فلا يمر فيها قال الشيخ أبو محمد صالح يحتمل أن يكون قول محمد تفسيرا انتهى فرع قال في النوادر ومن كتاب ابن المواز ومن حلف لا دخل هذا البيت فحول مسجدا فلا يحنث بدخوله انتهى والله أعلم تنبيه قال ابن ناجي وأخذ من قول المدونة وإن حلف أن لا يدخل هذه الدار فهدمت الخ مسألتان إحداهما من ترك ربعه للناس يمشون فيه أنه لا يكون حبسا ولو طال وهذا الأخذ نقله شيخنا حفظه الله وعرفت أنها وقعت بالمهدية منذ أيام قلائل وأفتى فيها شيخنا المذكور بما قلنا فأوقف على ما كان أفتى به شيوخنا أنه إن طال مشي الناس فيه فإنه يكون حبسا فروجع في ذلك فأفتى به والثانية أخذ منها بعض شيوخنا أن المسجد إذا خرب صار طريقا ودخله رجل فإنه لا يطلب فيه بتحية المسجد انتهى والله أعلم ص ( في لا باع منه أو له بالوكيل إن كان من ناحيته ) ش هاتان المسألتان في المدونة وترك المصنف قيدا من قيود المسألة وهو أن لا يكون الحالف عالما بأنه وكيله فإن علم فإنه يحنث سواء كان من ناحيته أم لا وأجرى أبو الحسن التأويلين المتقدمين في قوله وبه لوكيل هنا فانظره وقوله إن كان من ناحيته أشار به لما قاله في المدونة وإن حلف أن لا يبيع لفلان شيئا فدفع فلان ثوبا بالرجل فأعطاه الرجل للحالف فباعه ولم يعلم به فإن لم يكن الرجل من سبب فلان وناحيته مثل الصديق الملاطف أو من في عياله ونحوه لم يحنث وإلا حنث قال أبو الحسن قال اللخمي اختلف فيمن هو من سببه فقال ابن القاسم في المدونة الصديق الملاطف ومن هو في عياله أو هو في ناحيته وقال ابن حبيب هو الذي يدبر أمره أب أو أخ ممن يلي أمره وأما الصديق والجار والجلساء فلا انتهى فرع قال ابن يونس وانظر لو اشترى لنفسه ثم ولي المحلوف عليه بحضرة المبيع في الموضع الذي يكون عنده المولى على البائع هل يحنث البائع لأن المحلوف عليه هو يطلبه بعهدة الاستحقاق أم لا يحنث لأن الحالف لم يطلب بثمنه إلا المولى انظر بقيته وشبهه مسألة من حلف لا يشتري لامرأته شيئا فلولاها ما اشتراه لنفسه وهي في رسم تأخير صلاة العشاء من سماع ابن القاسم من النذور ورسم تسلف منه ص ( وإن قال حين البيع أنا حلفت فقال هو لي ثم صح أنه ابتاع له لزم البيع ) ش هذا مبالغة في الكلام السابق قال أبو الحسن قال أبو إسحاق لو قال المشتري بعد الشراء لفلان بعد تقدم قوله لنفسي اشتريته لم يحنث بذلك الحالف لأنه غير مصدق فيما يدعي بعد أن قال لنفس اشتريته انتهى قال ابن ناجي قال بعض شيوخنا يقوم منها أنه لو قال له أنا أبيع منك بشرط أنك إن اشتريت لفلان فلا بيع بيننا فثبت الشراء لفلان فإنه يحنث وقول التونسي واللخمي

مواهب الجليل لشرح مختصر خليل · الجزء ٣ · ص ٣١٣

الإحالة: (الحطاب، ت ٩٥٤هـ: ٣/٣١٣)