البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

العقيدة

مدارج السالكين بين منازل إياك نعبد وإياك نستعين

ابن قيم الجوزية (ت ٧٥١هـ)

ت. محمد حامد الفقي · دار الكتاب العربي · بيروت · ١٣٩٣هـ · نص مشروع OpenITI

إلا العالمون وقوله قال الذي عنده علم من الكتاب وقوله اعلموا أن الله يحيي الأرض بعد موتها وقوله اعلموا أنما الحياة الدنيا لعب ولوى وقوله واتقوا الله واعلموا أنكم ملاقوه وقوله فاعلموا أنما أنزل بعلم الله وهذا كثير واختار سبحانه لنفسه اسم العلم وما تصرف منه فوصف نفسه بأنه عالم وعليم وعلام وعلم ويعلم وأخبر أن له علما دون لفظ المعرفة في القرآن ومعلوم أن الاسم الذي اختاره الله لنفسه أكمل نوعه المشارك له في معناه وإنما جاء لفظ المعرفة في القرآن في مؤمني أهل الكتاب خاصة كقوله ذلك بأن منهم قسيسين ورهبانا وأنهم لا يستكبرون إلى قوله مما عرفوا من الحق وقوله الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون أبناءهم وهذه الطائفة ترجح المعرفة على العلم جدا وكثير منهم لا يرفع بالعلم رأسا ويعده قاطعا وحجابا دون المعرفة وأهل الاستقامة منهم أشد الناس وصية للمريدين بالعلم وعندهم أنه لا يكون ولي لله كامل الولاية من غير أولي العلم أبدا فما اتخذ الله ولا يتخذ وليا جاهلا والجهل رأس كل بدعة وضلالة ونقص والعلم أصل كل خير وهدى وكمال | فصل والفرق بين العلم والمعرفة لفظا ومعنى أما اللفظ ففعل المعرفة

مدارج السالكين بين منازل إياك نعبد وإياك نستعين · الجزء ٣ · ص ٣٣٥

الإحالة: (ابن القيم، ت ٧٥١هـ: ٣/٣٣٥)