البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

العقيدة

مدارج السالكين بين منازل إياك نعبد وإياك نستعين

ابن قيم الجوزية (ت ٧٥١هـ)

ت. محمد حامد الفقي · دار الكتاب العربي · بيروت · ١٣٩٣هـ · نص مشروع OpenITI

يضمحل وجوده ويفوت إلى حقيقة وجود الحي الذي لا يموت هو الله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة هو الرحمن الرحيم هو الله الذي لا إله إلا هو الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر سبحان الله عما يشركون هو الله الخالق البارىء المصور له الأسماء الحسني يسبح له ما في السموات والأرض وهو العزيز الحكيم | فصل قال صاحب المنازل باب التمكن قال الله تعالى ولا يستخفنك الذين لا يوقنون وجه استدلاله بالآية في غاية الظهور وهو أن المتمكن لا يبالي بكثرة الشواغل ولا بمخالطة أصحاب الغفلات ولا بمعاشرة أهل البطالات بل قد تمكن بصبره ويقينه عن استفزازهم إياه واستخفافهم له ولهذا قال تعالى فاصبر إن وعد الله حق فمن وفى الصبر حقه وتيقن أن وعد الله حق لم يستفزه المبطلون ولم يستخفه الذين لا يوقنون ومتى ضعف صبره ويقينه أو كلاهما استفزه هؤلاء واستخفه هؤلاء فجذبوه إليهم بحسب ضعف قوة صبره ويقينه فكلما ضعف ذلك منه قوي جذبهم له وكلما قوي صبره ويقينه قوي انجذابه منهم وجذبه لهم | فصل قال الشيخ التمكن فوق الطمأنينة وهو الإشارة إلى غاية الاستقرار التمكن هو القدرة على التصرف في الفعل والترك ويسمى مكانة أيضا قال الله تعالى قل يا قوم اعملوا على مكانتكم إني عامل الآية وأكثر ما يطلق في اصطلاح القوم على من انتقل إلى مقام البقاء

مدارج السالكين بين منازل إياك نعبد وإياك نستعين · الجزء ٣ · ص ٢١٥

الإحالة: (ابن القيم، ت ٧٥١هـ: ٣/٢١٥)