خطبة الأصل
… التبصير، ويتعوذون بالله من الهوى والتقصير، ويتكلمون في مراتب الرجال، وتقرير أحوالهم، من الصدق والكذب، والقوة والضعف، أحسن تقرير. وأشهد أن لا إله إلا الله، شهادة أدخرها لسؤال منكر ونكير، وأردفها بشهادة أن محمدا عبده ورسوله، خير نبي وأصدق نذير، صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه أولي العزم والتشمير. أما بعد؛ هدانا الله وسددنا، ووفقنا لطاعته، فهذا كتاب جليل مبسوط في إيضاح نقلة العلم النبوي، وحملة الآثار، ألفته بعد كتابي المنعوت بالمغني، وطولت العبارة، وفيه أسماء عدة من الرواة، زائدا على من في المغني زدت معظمهم من الكتاب الحافل المذيل على الكامل لابن عدي. وقد ألف الحفاظ مصنفات جملة في "الجرح والتعديل"، ما بين اختصار وتطويل. فأول من جمع كلامه في ذلك الإمام الذي قال فيه أحمد بن حنبل: ما رأيت بعيني مثل يحيى بن سعيد القطان، وتكلم في ذلك بعده تلامذته: كيحيى بن معين، وعلي بن المديني، وأحمد بن حنبل، وعمرو بن علي الفلاس، وأبي خيثمة. وتلامذتهم مثل: أبي زرعة، وأبي حاتم، والبخاري، ومسلم، وأبي إسحاق …