خطبة الأصل
… المنع مطلقا. والثاني: الترخص مطلقا إلا في من يكذب ويضع. والثالث: التفصيل فتقبل رواية الرافضي الصدوق العارف بما يحدث وترد رواية الرافضي الداعية ولو كان صدوقا. قال أشهب: سئل مالك عن الرافضة فقال: لا تكلمهم، ولا ترو عنهم فإنهم يكذبون. وقال حرملة: سمعت الشافعي يقول: لم أر أشهد بالزور من الرافضة. وقال مؤمل بن إهاب: سمعت يزيد بن هارون يقول: يكتب عن كل صاحب بدعة إذا لم يكن داعية إلا الرافضة فإنهم يكذبون وقال محمد بن سعيد الأصبهاني: سمعت شريكا يقول: احمل العلم، عن كل من لقيت إلا الرافضة فإنهم يضعون الحديث ويتخذونه دينا. هذا آخر كلامه. قلت: فالمنع من قبول رواية المبتدعة الذين لم يكفروا ببدعتهم كالرافضة والخوارج ونحوهم ذهب إليه مالك وأصحابه والقاضي أبو بكر الباقلاني وأتباعه. والقبول مطلقا إلا فيمن يكفر ببدعته وإلا فيمن يستحل الكذب ذهب إليه أبو حنيفة وأبو يوسف وطائفة. وروي، عن الشافعي أيضا. وأما التفصيل: فهو الذي عليه أكثر أهل الحديث بل نقل فيه ابن حبان إجماعهم ووجه ذلك: أن المبتدع إذا كان …