البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

اللغة

لسان العرب

ابن منظور (ت ٧١١هـ)

دار صادر · الطبعة الثالثة ١٤١٤هـ · نص مشروع OpenITI

ح › فصل الضاد › ضبح

ضبح: ضبح العود بالنار يضبحه ضبحا: أحرق شيئا من أعاليه، وكذلك اللحم وغيره؛ الأزهري: وكذلك حجارة القداحة إذا طلعت كأنها متحرقة مضبوحة. وضبح القدح بالنار: لوحه. وقدح ضبيح ومضبوح: ملوح؛ قال: وأصفر مضبوح نظرت حواره ... على النار، واستودعته كف مجمد أصفر: قدح، وذلك أن القدح إذا كان فيه عوج ثقف بالنار حتى يستوي. والمضبوحة: حجارة القداحة التي كأنها محترقة؛ قال رؤبة بن العجاج يصف أتنا وفحلها: يدعن ترب الأرض مجنون الصيق، ... والمرو ذا القداح مضبوح الفلق والصيق: الغبار. وجنونه: تطايره. والمضبوح: حجر الحرة لسواده. والضبح: الرماد، وهو من ذلك؛ الأزهري: أصله من ضبحته النار. وضبحته الشمس والنار تضبحه ضبحا فانضبح: لوحته وغيرته؛ وفي التهذيب: وغيرت لونه؛ قال: علقتها قبل انضباح لوني، ... وجبت لماعا بعيد البون والانضباح: تغير اللون؛ وقيل: ضبحته النار غيرته ولم تبالغ فيه؛ قال مضرس الأسدي: فلما أن تلهوجنا شواء، ... به اللهبان مقهورا ضبيحا، خلطت لهم مدامة أذرعات ... بماء سحابة، خضلا نضوحا والملهوج من الشواء: الذي لم يتم نضجه. واللهبان: اتقاد النار واشتعالها. وانضبح لونه: تغير إلى السواد قليلا. وضبح الأرنب والأسود من الحيات والبوم والصدى والثعلب والقوس يضبح ضباحا: صوت؛ أنشد أبو حنيفة في وصف قوس: حنانة من نشم أو تولب، ... تضبح في الكف ضباح الثعلب قال الأزهري: قال الليث الضباح، بالضم، صوت الثعالب؛ قال ذو الرمة: سباريت يخلو سمع مجتاز ركبها ... من الصوت، إلا من ضباح الثعالب وفي حديث ابن الزبير: قاتل الله فلانا ضبح ضبحة الثعلب وقبع قبعة القنفذ ؛ قال: والهام تضبح أيضا ضباحا؛ ومنه قول العجاج: من ضابح الهام وبوم بوام وفي حديث ابن مسعود: لا يخرجن أحدكم إلى ضبحة بليل أي صيحة يسمعها فلعله يصيبه مكروه، وهو من الضباح صوت الثعلب؛ ويروى صيحة، بالصاد المهملة والياء المثناة تحتها؛ وفي شعر أبي طالب: فإني والضوابح كل يوم جمع ضابح. يريد القسم بمن رفع صوته بالقراءة، وهو جمع شاذ في صفة الآدمي كفوارس. وضبح يضبح ضبحا وضباحا: نبح. والضباح: الصهيل. وضبحت الخيل في عدوها تضبح ضبحا: أسمعت من أفواهها صوتا ليس بصهيل ولا حمحمة؛ وقيل: تضبح تنحم، وهو صوت أنفاسها إذا عدون؛ قال عنترة: والخيل تعلم، حين تضبح ... في حياض الموت ضبحا «1» وقيل: هو سير، وقيل: هو عدو دون التقريب؛ وفي التنزيل: والعاديات ضبحا ؛ كان ابن عباس يقول: هي الخيل تضبح، وكان، رضوان الله عليه، يقول: هي الإبل؛ يذهب إلى وقعة بدر، وقال: ما كان معنا يومئذ إلا فرس كان عليه المقداد. والضبح في الخيل أظهر عند أهل العلم؛ قال ابن عباس، رضي الله تعالى عنهما: ما ضبحت دابة قط إلا كلب أو فرس ؛ وقال بعض أهل اللغة: من جعلها للإبل جعل ضبحا بمعنى ضبعا؛ يقال: ضبحت الناقة في سيرها وضبعت إذا مدت ضبعيها في السير؛ وقال أبو إسحاق: ضبح الخيل صوت أجوافها إذا عدت؛ وقال أبو عبيدة: ضبحت الخيل وضبعت إذا عدت، وهو السير؛ وقال في كتاب الخيل: هو أن يمد الفرس ضبعيه إذا عدا حتى كأنه على الأرض طولا؛ يقال: ضبحت وضبعت؛ وأنشد: إن الجياد الضابحات في العدد وقال ابن قتيبة في حديث أبي هريرة: تعس عبد الدينار والدرهم الذي إن أعطي مدح وضبح، وإن منع قبح وكلح، تعس فلا انتعش وشيك فلا انتقش ؛ معنى ضبح: صاح وخاصم عن معطيه، وهذا كما يقال: فلان ينبح دونك، ذهب إلى الاستعارة؛ وقيل: الضبح الخضيعة تسمع من جوف الفرس؛ وقيل: الضبح شدة النفس عند العدو؛ وقيل: هو الحمحمة؛ وقيل: هو كالبحح؛ وقيل: الضبح في السير كالضبع. وضبيح ومضبوح: اسمان.

لسان العرب · الجزء ٢ · ص ٥٢٢

الإحالة: (ابن منظور، ت ٧١١هـ: ٢/٥٢٢)