ح › فصل الجيم › جلح
جلح: الجلح: ذهاب الشعر من مقدم الرأس، وقيل: هو إذا زاد قليلا على النزعة. جلح، بالكسر، جلحا، والنعت أجلح وجلحاء، واسم ذلك الموضع الجلحة. والجلح: فوق النزع، وهو انحسار الشعر عن جانبي الرأس، وأوله النزع ثم الجلح ثم الصلع. أبو عبيد: إذا انحسر الشعر عن جانبي الجبهة، فهو أنزع، فإذا زاد قليلا، فهو أجلح، فإذا بلغ النصف ونحوه، فهو أجلى، ثم هو أجله، وجمع الأجلح جلح وجلحان. والجلحة: انحسار الشعر، ومنحسره عن جانبي الوجه. وفي الحديث: إن الله ليؤدي الحقوق إلى أهلها حتى يقتص للشاة الجلحاء من الشاة القرناء نطحتها. قال الأزهري: وهذا يبين أن الجلحاء من الشاء والبقر بمنزلة الجماء التي لا قرن لها؛ وفي حديث الصدقة: ليس فيها عقصاء ولا جلحاء ؛ هي التي لا قرن لها. قال ابن سيده: وعنز جلحاء جماء على التشبيه بجلح الشعر؛ وعم بعضهم به نوعي الغنم، فقال: شاة جلحاء كجماء، وكذلك هي من البقر، وقيل: هي من البقر التي ذهب قرناها آخرا، وهو من ذلك لأنه كانحسار مقدم الشعر. وبقر جلح: لا قرون لها؛ قال قيس بن عيزارة «2» الهذلي: فسكنتهم بالمال، حتى كأنهم ... بواقر جلح سكنتها المراتع وقال الجوهري عن هذا البيت: قال الكسائي أنشدني ابن أبي طرفة، وأورد البيت. وقرية جلحاء: لا حصن لها، وقرى جلح. وفي حديث كعب: قال الله لرومية: لأدعنك جلحاء أي لا حصن عليك. والحصون تشبه القرون، فإذا ذهبت الحصون جلحت القرى فصارت بمنزلة البقرة التي لا قرن لها. وفي حديث أبي أيوب: من بات على سطح أجلح فلا ذمة له ؛ هو السطح الذي لا قرن له؛ قال ابن الأثير: يريد الذي ليس عليه جدار ولا شيء يمنع من السقوط. وأرض جلحاء: لا شجر فيها. جلحت جلحا وجلحت، كلاهما: أكل كلؤها. وقال أبو حنيفة: جلحت الشجرة: أكلت فروعها فردت إلى الأصل وخص مرة به الجنبة. ونبات مجلوح: أكل ثم نبت. والثمام المجلوح والضعة المجلوحة: التي أكلت ثم نبتت، وكذلك غيرها من الشجر؛ قال يخاطب ناقته: ألا ازحميه زحمة فروحي، ... وجاوزي ذا السحم المجلوح، وكثرة الأصوات والنبوح والمجلوح: المأكول رأسه. وجلح المال الشجر يجلحه جلحا، بالفتح، وجلحه: أكله، وقيل: أكل أعلاه، وقيل: رعى أعاليه وقشره. ونبت إجليح: جلحت أعاليه وأكل. والمجلح: المأكول الذي ذهب فلم يبق منه شيء؛ قال ابن مقبل يصف القحط: ألم تعلمي أن لا يذم فجاءتي ... دخيلي، إذا اغبر العضاه المجلح أي الذي أكل حتى لم يترك منه شيء، وكذلك كلأ مجلح. قال ابن بري في شرح هذا البيت: دخيله دخلله وخاصته، وقوله: فجاءتي، يريد وقت فجاءتي. واغبرار العضاه: إنما يكون من الجدب، وأراد بقوله أن لا يذم: أنه لا يذم، فحذف الضمير على حد قوله عز وجل: أفلا يرون ألا يرجع إليهم قولا، تقديره أنه لا يرجع. والمجلح: الكثير الأكل؛ وفي الصحاح: الرجل الكثير الأكل. وناقة مجالحة: تأكل السمر والعرفط، كان فيه ورق أو لم يكن. والمجاليح من النحل والإبل: اللواتي لا يبالين قحوط المطر؛ قال أبو حنيفة: أنشد أبو عمرو: غلب مجاليح عند المحل كفأتها، ... أشطانها في عذاب البحر تستبق الواحدة مجلاح ومجالح. والمجالح أيضا من النوق: التي تدر في الشتاء، والجمع مجاليح؛ وضرع مجالح، منه، وصف بصفة الجملة، وقد يستعمل في الشاء. والمجلاح والمجلحة: الباقية اللبن على الشتاء، قل ذلك منها أو كثر، وقيل: المجالح التي تقضم عيدان الشجر اليابس في الشتاء إذا أقحطت السنة وتسمن عليها فيبقى لبنها؛ عن ابن الأعرابي. وسنة مجلحة: مجدبة. والمجاليح: السنون التي تذهب بالمال. وناقة مجلاح: جلدة على السنة الشديدة في بقاء لبنها؛ وقال أبو ذؤيب: المانح الأدم والخور الهلاب، إذا ... ما حارد الخور، واجتث المجاليح قال: المجاليح التي لا تبالي القحوط. والجالحة والجوالح: ما تطاير من رؤوس النبات في الريح شبه القطن؛ وكذلك ما أشبهه من نسج العنكبوت وقطع الثلج إذا تهافت. والأجلح: الهودج إذا لم يكن مشرف الأعلى؛ حكاه ابن جني عن خالد بن كلثوم، قال: وقال الأصمعي هو الهودج المربع؛ وأنشد لأبي ذؤيب: إلا تكن ظعنا تبنى هوادجها، ... فإنهن حسان الزي أجلاح قال ابن جني: أجلاح جمع أجلح، ومثله أعزل وأعزال، وأفعل وأفعال قليل جدا؛ وقال الأزهري: هودج أجلح لا رأس له، وقيل: ليس له رأس مرتفع. وأكمة جلحاء إذا لم تكن محددة الرأس. والتجليح: السير الشديد. ابن شميل: جلح علينا أي أتى علينا. أبو زيد: جلح على القوم تجليحا إذا حمل عليهم. وجلح في الأمر: ركب رأسه. والتجليح: الإقدام الشديد والتصميم في الأمر والمضي؛ قال بشر بن أبي خازم: وملنا بالجفار إلى تميم، ... على شعث مجلحة عتاق والجلاح، بالضم مخففا: السيل الجراف. وذئب مجلح: جريء، والأنثى بالهاء؛ قال امرؤ القيس: عصافير وذبان ودود، ... وأجر من مجلحة الذئاب وقيل: كل مارد مقدم على شيء مجلح. والتجليح: المكاشفة في الكلام، وهو من ذلك؛ وأما قول لبيد: فكن سفينها، وضربن جأشا، ... لخمس في مجلحة أروم فإنه يصف مفازة متكشفة بالسير. وجالحت الرجل بالأمر إذا جاهرته به. والمجالحة: المكاشفة بالعداوة. والمجالح: المكابر. والمجالحة: المشارة مثل المكالحة. وجلاح والجلاح وجليحة: أسماء؛ قال الليث: وجلاح اسم أبي أحيحة بن الجلاح الخزرجي. وجليح: اسم. وفي حديث عمر والكاهن: يا جليح أمر نجيح ؛ قال ابن الأثير: جليح اسم رجل قد ناداه. وبنو جليحة: بطن من العرب. والجلحاء: بلد معروف، وقيل هو موضع على فرسخين من البصرة. وجلمح رأسه أي حلقه، والميم زائدة.