البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

اللغة

لسان العرب

ابن منظور (ت ٧١١هـ)

دار صادر · الطبعة الثالثة ١٤١٤هـ · نص مشروع OpenITI

ح › فصل الباء › بلح

بلح: البلح: الخلال، وهو حمل النخل ما دام أخضر صغارا كحصرم العنب، واحدته بلحة. الأصمعي: البلح هو السياب. وقد أبلحت النخلة إذا صار ما عليها بلحا. وفي حديث ابن الزبير: ارجعوا، فقد طاب البلح ؛ ابن الأثير: هو أول ما يرطب البسر، والبلح قبل البسر لأن أول التمر طلع ثم خلال ثم بلح ثم بسر ثم رطب ثم تمر. والبلحيات: قلائد تصنع من البلح، عن أبي حنيفة. والبلح: طائر أعظم من النسر أبغث اللون محترق الريش، يقال: إنه لا تقع ريشة من ريشه في وسط ريش سائر الطائر إلا أحرقته؛ وقيل: هو النسر القديم الهرم؛ وفي التهذيب: البلح طائر أكبر من الرخم، والجمع بلحان وبلحان. والبلوح: تبلد الحامل من تحت الحمل من ثقله، وقد بلح يبلح بلوحا، وبلح؛ قال أبو النجم يصف النمل حين ينقل الحب في الحر: وبلح النمل به بلوحا ويقال: حمل على البعير حتى بلح؛ أبو عبيد: إذا انقطع من الإعياء فلم يقدر على التحرك، قيل: بلح. والبالح والمبالح: الممتنع الغالب؛ قال: ورد علينا العدل من آل هاشم ... حرائبنا، من كل لص مبالح وبالحهم: خاصمهم حتى غلبهم وليس بمحق. وبلح علي وبلح أي لم أجد عنده شيئا. الأزهري: بلح ما على غريمي إذا لم يكن عنده شيء. وبلح الغريم إذا أفلس. وبلحت البئر تبلح بلوحا، وهي بالح: ذهب ماؤها. وبلح الماء بلوحا إذا ذهب، وبئر بلوح؛ قال الراجز: ولا الصماريد البكاء البلح ابن بزرج: البوالح من الأرضين التي قد عطلت فلا تزرع ولا تعمر. والبالح: الأرض التي لا تنبت شيئا؛ وأنشد: سلا لي قدور الحارثية: ما ترى؟ ... أتبلح أم تعطي الوفاء غريمها؟ التهذيب: بلحت خفارته إذا لم يف؛ وقال بشر ابن أبي خازم: ألا بلحت خفارة آل لأي، ... فلا شاة ترد، ولا بعيرا وبلح الرجل بشهادته يبلح بلحا: كتمها. وبلح بالأمر: جحده. قال ابن شميل: استبق رجلان فلما سبق أحدهما صاحبه تبالحا أي تجاحدا. والبلحة والبلجة: الاست، عن كراع، والجيم أعلى وبها بدأ. وبلح الرجل بلوحا أي أعيا؛ قال الأعشى: واشتكى الأوصال منه وبلح وبلح تبليحا مثله؛ وفي الحديث: لا يزال المؤمن معنقا صالحا ما لم يصب دما حراما، فإذا أصاب دما حراما بلح ؛ بلح أي أعيا؛ وقد أبلحه السير فانقطع به؛ يريد وقوعه في الهلاك بإصابة الدم الحرام، وقد تخفف اللام؛ ومنه الحديث: استنفرتهم فبلحوا علي أي أبوا، كأنهم أعيوا عن الخروج معه وإعانته؛ ومنه الحديث في الذي يدخل الجنة آخر الناس، يقال له: اعد ما بلغت قدماك، فيعدو حتى إذا ما بلح ؛ ومنه حديث علي، رضي الله عنه، في الفتن: إن من ورائكم فتنا وبلاء مكلحا ومبلحا أي معييا.

لسان العرب · الجزء ٢ · ص ٤١٤

الإحالة: (ابن منظور، ت ٧١١هـ: ٢/٤١٤)