كتاب الصلاة › باب صلاة التطوع › فصل ( السنن الراتبة ) التي تفعل مع الفرائض
الكتاب متفق عليه ( و ) يسن ( الاضطجاع بعدهما على جنبه الأيمن ) قبل فرضه نص عليه لقول عائشة كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا صلى ركعتي الفجر اضطجع وفي رواية فإن كنت مستيقظة حدثني وإلا اضطجع متفق عليه ونقل أبو طالب يكره الكلام بعدهما إنما هي ساعة تسبيح ولعل المراد في غير العلم لقول الميموني كنا نتناظر أنا وأبو عبد الله في المسائل قبل صلاة الفجر وغير الكلام المحتاج إليه ويتوجه لا يكره لحديث عائشة قاله في المبدع وسبقه إليه جده في الفروع ( و ) يسن ( أن يقرأ فيهما ) أي في ركعتي الفجر ( كسنة المغرب ) في الأولى بعد الفاتحة قل يا أيها الكافرون وفي الثانية قل هو الله أحد لحديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ في ركعتي الفجر قل يا أيها الكافرون وفي الثانية قل هو الله أحد رواه مسلم ( أو ) يقرأ ( في الأولى قولوا آمنا بالله الآية ) من البقرة ( وفي الثانية قل يا أهل الكتاب تعالوا الآية ) من آل عمران للخبر وتقدم في صفة الصلاة ( ويجوز فعلهما ) أي ركعتي الفجر ( راكبا ) لحديث مسلم عن ابن عمر غير أنه لا يصلي عليها المكتوبة وللبخاري إلا الفرائض وسأله صالح عن ذلك فقال قد أوتر النبي صلى الله عليه وسلم على بعيره وركعتا الفجر ما سمعت بشيء ولا أجترىء عليه ( ووقت كل راتبة منها ) أي من الرواتب ( قبل الفرض ) كسنة الفجر والظهر القبلية ( من دخول وقته ) أي وقت الفرض ( إلى ) تمام ( فعله ) فسنة فجر وظهر الأولى بعدهما قضاء كما يأتي ( وما بعده ) أي الفرض من السنن كسنة الظهر الأخيرة وسنة المغرب والعشاء وقتها ( من فعله إلى آخر وقته ) فلا يصح تقديمها عليه ( ولا سنة ) راتبة ( لجمعة قبلها وأقلها ) أي أقل السنة الراتبة ( بعدها ) أي الجمعة ( ركعتان ) لما في رواية متفق عليها عن ابن عمر وركعتين بعد الجمعة في بيته ( وأكثرها ) أي السنة بعد الجمعة ( ست ) لما يأتي في بابه ( وفعلها ) أي سنة الجمعة ( في المسجد مكانه أفضل نصا ) وفيه نظر مع الحديث السابق عن ابن عمر وفي المبدع فعل جميع الرواتب في البيت أفضل ( وتجزىء السنة عن تحية المسجد ) لأن المقصود من تحية المسجد بداءة الداخل إليه في الصلاة وقد وجدت و ( لا عكس ) أي لا تجزىء تحية عن سنة لأنه لم ينو السنة