كتاب الصلاة › باب النية وما يتعلق بها
من كان يصلي منفردا ( ويستخلف المسبوق ) الذي استخلفه الإمام ( من يسلم بهم ثم يقوم فيأتي بما ) بقي ( عليه ) من صلاته وتكون هذه الصلاة بثلاثة أئمة ( فإن لم يستخلف المسبوق ) من يسلم بهم ( وسلموا منفردين أو انتظروا ) المسبوق ( حتى ) يأتي بما عليه من صلاته ثم ( يسلم بهم جاز ) لهم ذلك نص عليه وقال القاضي في موضع من المجرد يستحب انتظاره حتى يسلم بهم ( ويبني الخليفة الذي كان معه ) أي الإمام ( في الصلاة على فعل ) أي ترتيب الإمام ( الأول ) المستخلف له من حيث بلغ الأول لأنه نائبه ( حتى في القراءة يأخذ من حيث بلغ ) لأن قراءة الإمام قراءة له ( والخليفة الذي لم يكن دخل معه ) أي الإمام ( في الصلاة يبتدىء الفاتحة ) ولا يبني على قراءة الإمام لأنه لم يأت بفرض القراءة ولم يوجد ما يسقطه عنه لأنه لم يصر مأموما بحال ( لكن يسر ما كان قرأه الإمام منها ) أي الفاتحة ( ثم يجهر بما بقي ) من القراءة ليحصل البناء على فعل مستخلفه ولو صورة ( فإن لم يعلم الخليفة ) المسبوق أو الذي لم يدخل معه في الصلاة ( كم صلى ) الإمام ( الأول بنى ) الخليفة ( على اليقين ) كالمصلي يشك في عدد الركعات ( فإن سبح به المأموم رجع إليه ) ليبني على ترتيب الأول ( فإن لم يستخلف الإمام ) الذي سبقه الحدث ( وصلوا ) أي المأمومون ( وحدانا ) بكسر الواو أي فرادى ( صح ) ما صلوه ( وكذا إن استخلفوا ) لأنفسهم من يتم بهم الصلاة فيصح كما لو استخلفه الإمام ( ومن استخلف فيما لا يعتد به ) إن كان مسبوقا دخل مع الإمام بعد رفعه من الركوع ثم استخلفه الإمام أثناء تلك الركعة فإنه لا يعتد بها لأنه لم يدرك ركوعها مع الإمام ( اعتد به المأموم ) لأنه أدرك ركوعها مع الإمام قبل أن يحدث ولغت الركعة بالنسبة للمسبوق المستخلف قاله جماعة كثيرة وقدمه في الرعاية ( وقال ) أبو عبد الله الحسن ( بن حامد ) بن علي البغدادي ( إن استخلفه يعني من لم يكن دخل معه في الركوع أو ) استخلفه ( فيما بعده ) أي بعد الركوع ( قرأ ) الخليفة ( لنفسه ) لأنه لم يقرأ ولم يوجد ما يسقطها عنه كما تقدم ( وانتظره المأموم ) حتى يقرأ ( ثم ركع ولحق المأموم ) ليحصل الاعتداد بالركعة لكل منهما ( وهو ) أي ما قاله ابن حامد ( مراد غيره ) من الأصحاب ( ولا بد منه ) يعني إذا أراد الاعتداد بالركعة ومقتضى كلامه أن لا خلاف في المسألة وأن كلام غيره محمول على كلامه وهما كما في الإنصاف والمبدع قولان متقابلان وليس اعتداده بتلك الركعة ضروريا إذ لا محذور في بنائه على ترتيب الإمام ثم يأتي بما سبق به كما لو لم يستخلفه ( وإن استخلف كل