كتاب الصلاة › باب الأذان والإقامة وما يتعلق بهما في الأحكام
بعض لم يعتد به لعدم الترتيب ( أو فرق بينه بسكوت طويل ولو ب ) سبب ( نوم أو إغماء أو جنون أو ) فرق بينه ب ( كلام كثير ) لم يعتد به لفوات الموالاة ( أو ) فرق بينه بكلام ( محرم كسب وقذف ونحوهما ) وإن كان يسيرا لم يعتد به لأنه قد يظنه سامعه متلاعبا أشبه المستهزىء ذكره المجد ( أو ارتد في أثنائه لم يعتد به ) لخروجه عن أهلية الأذان ( ويكره فيه ) أي الأذان ( سكوت يسير ) بلا حاجة ( و ) كره فيه ( كلام ) مباح يسير ( بلا حاجة ) فإن كان لها لم يكره لأن سليمان بن صرد وله صحبة كان يأمر غلامه بالحاجة في أذانه ( كإقامة ) فيكره فيها سكوت يسير وكلام ( ولو لحاجة ) قال أبو داود قلت لأحمد الرجل يتكلم في أذانه قال نعم قلت يتكلم في الإقامة قال لا ولأنه يستحب حدرها وظاهر ما قدمه في الإنصاف وغيره أن الأذان كالإقامة ( وله رد سلام فيهما ) أي في الأذان والإقامة ولا يبطلان به ولا يجب الرد لأن ابتداء السلام إذن غير مسنون ( ويكفي مؤذن واحد في المصر بحيث يحصل لأهله العلم ) لأن المقصود بالأذان الإعلام وقد حصل وفي المستوعب متى أذن واحد سقط عمن صلى معه مطلقا خاصة ( ويكفي بقيتهم ) أي بقية أهل المصر الذي أذن فيه الواحد بيبث حصل لأهله العلم ( الإقامة ) فلا يطلب الأذان من كل فرد وكذا الإقامة لا تطلب من كل فرد لكن يقيم لكل جماعة واحد ( فإن لم يحصل الإعلام ب ) أذان ( واحد زيد بقدر الحاجة ) ليحصل المقصود منه يؤذن ( كل واحد من جانب ) من البلد ( أو ) يؤذنون ( دفعة واحدة بمكان واحد ) قاله في الفروع ( ويقيم أحدهم ) إن حصلت به الكفاية وإلا أقام من يكفي كما في المنتهى وإن أذن اثنان واحد بعد واحد يقيم من أذن أولا قاله في الفروع ( ورفع الصوت به ) أي الأذان ( ركن ) ما لم يؤذن لحاضر فبقدر ما يسمعه قال في الإنصاف ويستحب رفع صوته ( بقدر طاقته ) لأنه أبلغ في الإعلام وقوله ( ليحصل السماع ) متعلق بقوله ورفع الصوت به ركن على أنه علة له أي لأن المقصود من الأذان الإعلام ولا يحصل إلا برفع الصوت ( وتكره الزيادة ) في رفع الصوت ( فوق طاقته ) خشية ضرر ( وإن أذن لنفسه أو ) أذن ( لحاضر ) واحدا كان أو جماعة ( خير ) بين رفع الصوت وخفضه ( ورفع الصوت أفضل ) من خفضه ( وإن خافت ببعضه وجهر ببعضه فلا بأس ) قاله ابن تميم بمعناه قال في الإنصاف والظاهر أن هذا مراد من أطلق بل هو كالمقطوع به وهو واضح وقال في الرعاية الكبرى ويرفع