٥ - أبواب الزكاة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم › باب ما جاء إذا أديت الزكاة فقد قضيت ما عليك
حدثنا محمد بن إسماعيل قال: حدثنا علي بن عبد الحميد الكوفي قال: حدثنا سليمان بن المغيرة، عن ثابت، عن أنس قال: كنا نتمنى أن يبتدئ الأعرابي العاقل فيسأل النبي صلى الله عليه وسلم ونحن عنده، فبينا نحن كذلك، إذ أتاه أعرابي، فجثا بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يا محمد، إن رسولك أتانا فزعم لنا أنك تزعم أن الله أرسلك؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «نعم» ، قال: فبالذي رفع السماء، وبسط الأرض، ونصب الجبال، آلله أرسلك؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «نعم» . قال: فإن رسولك زعم لنا أنك تزعم أن علينا خمس صلوات في اليوم والليلة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «نعم» . قال: فبالذي أرسلك، آلله أمرك بهذا؟ قال: «نعم» ، قال: فإن رسولك زعم لنا أنك تزعم أن علينا صوم شهر في السنة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «صدق» . قال: فبالذي أرسلك، آلله أمرك بهذا؟ قال النبي صلى الله عليه وسلم: «نعم» . قال: فإن رسولك زعم لنا أنك تزعم أن علينا في أموالنا الزكاة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «صدق» ، قال: فبالذي أرسلك، آلله أمرك بهذا؟ قال النبي صلى الله عليه وسلم: «نعم» . قال: فإن رسولك زعم لنا أنك تزعم أن علينا الحج إلى البيت من استطاع إليه سبيلا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «نعم» . قال: فبالذي أرسلك، آلله أمرك بهذا؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «نعم» . فقال: والذي بعثك بالحق لا أدع منهن شيئا ولا أجاوزهن، ثم وثب، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «إن صدق الأعرابي دخل الجنة» ،: «هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه، وقد روي من غير هذا الوجه عن أنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم» ، سمعت محمد بن إسماعيل يقول: " قال بعض أهل الحديث: فقه هذا الحديث، أن القراءة على العالم والعرض عليه جائز مثل السماع، واحتج بأن الأعرابي عرض على النبي صلى الله عليه وسلم فأقر به النبي صلى الله عليه وسلم