٤٤ - أبواب تفسير القرآن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم › باب ومن سورة الأنفال
حدثنا محمد بن بشار قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي قال: حدثنا إبراهيم بن سعد، عن الزهري، عن عبيد بن السباق، أن زيد بن ثابت، حدثه قال: " بعث إلي أبو بكر الصديق مقتل أهل اليمامة فإذا عمر بن الخطاب عنده فقال: إن عمر بن الخطاب قد أتاني فقال: إن القتل قد استحر بقراء القرآن يوم اليمامة، وإني لأخشى أن يستحر القتل بالقراء في المواطن كلها فيذهب قرآن كثير، وإني أرى أن تأمر بجمع القرآن، قال أبو بكر لعمر: كيف أفعل شيئا لم يفعله رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال عمر: هو والله خير، فلم يزل يراجعني في ذلك حتى شرح الله صدري للذي شرح له صدر عمر، ورأيت فيه الذي رأى " ، قال زيد: " قال أبو بكر: إنك شاب عاقل لا نتهمك، قد كنت تكتب لرسول الله صلى الله عليه وسلم الوحي فتتبع القرآن " ، قال: «فوالله لو كلفوني نقل جبل من الجبال ما كان أثقل علي من ذلك» ، قال: " قلت: كيف تفعلون شيئا لم يفعله رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال أبو بكر: هو والله خير، فلم يزل يراجعني في ذلك أبو بكر وعمر حتى شرح الله صدري للذي شرح له صدرهما: صدر أبي بكر وعمر فتتبعت القرآن أجمعه من الرقاع والعسب واللخاف - يعني الحجارة الرقاق وصدور الرجال، فوجدت آخر سورة براءة مع خزيمة بن ثابت {لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رءوف رحيم فإن تولوا فقل حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم} " : «هذا حديث حسن صحيح»