الباب الثالث في ذكر الأدلة الدالة للأقوال المتقدمة
… بعد جزمه بعدالة من أرسل عنه مجرد دعوى لا دليل عليها سوى ما ذكروا من لزوم فسق ذلك الراوي وقد بينا أنه ليس بلازم ثم إن المشاهد يشهد بخلاف ذلك كما تقدم من الأمثلة ويعارضه أيضا كلام أئمة هذا الفن قال ابن سيرين حدثوا عمن شئتم يعني من المراسيل إلا عن الحسن وأبي العالية فإنهما لا يباليان عمن أخذا الحديث وقال يحيى بن سعيد القطان مرسل الزهري شر من مرسل غيره لأنه حافظ كلما قدر أن يسمي سمى وإنما يترك من لا يستجيز أن يسميه وقال أحمد بن سنان كان يحيى بن سعيد لا يرى غرسال الزهري وقتادة شيئا ويقول هو بمنزلة الريح ويقول هؤلاء قوم حفاظ كانوا إذا سمعوا الشيء علقوه وقال أيضا مرسلات أبي إسحاق السبيعي شبه لا شيء وكذا الأعمش وسليمان التيمي وكذلك عطاء لأنه كان يأخذ عن كل ضرب وكذلك قال أحمد بن حنبل ليس في المرسلات شيء أضعف من مرسلات الحسن وعطاء بن أبي رباح فإنهما يأخذان عن كل أحد وروى حماد بن سلمة عن علي بن زيد بن جدعان قال ربما حدثنا الحسن بالحديث ثم اسمعه بعد يحدث به فأقول من حدثك يا أبا سعيد فيقول ما أدري …