الباب الثالث في ذكر الأدلة الدالة للأقوال المتقدمة
… يستلزم قبول مراسيلهم ولا انفكاك عن واحد من الأمرين قالوا ومن الدليل على هذين الوجهين وأن الراوي الثقة كان لا يرسل الحديث إلا بعد صحته عنده ما جاء عن الأعمش قال قلت لإبراهيم النخعي إذا حدثتني فأسند فقال إذا قلت لك قال عبد الله فقد حدثني جماعة عنه وإذا قلت لك حدثني فلان عن عبد الله فهو الذي حدثني وقال الحسن البصري كنت إذا اجتمع لي أربعة نفر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم تركتهم وأسندته إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا فإذا كان هذا شأن مراسيل الحسن وهي عندكم من أضعف المراسيل فكيف بمراسيل غيره من كبار التابعين كابن المسيب وقد روى عروة بن الزبير لعمر بن عبد العزيز عن النبي صلى الله عليه وسلم قوله من أحيا أرضا ميتة فهي له فأرسله ولم يسنده فقال له عمر بن عبد العزيز أتشهد على رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك فقال نعم أخبرني بذلك العدل الرضي فلم يسم من أخبره فاكتفى منه عمر بن عبد العزيز بذلك وقبله وعمل به إلى غير ذلك من الشواهد التي يطول الكلام بسياقها ويكفي من ذلك ما رويتم عن …