الباب الثالث في ذكر الأدلة الدالة للأقوال المتقدمة
والخلاف في هذه المسألة يرجع إلى قواعد لأئمة الأصول والفقه في أصول الرواية إحداها قبول رواية المجهول العدالة والاحتجاج به وثانيها ان مجرد رواية العدل عن غيره هل هي تعديل له أم لا وثالثها ان قول الراوي حدثني ثقة أو من لا اتهم ونحو ذلك هل يحتج به إذا لم يسمه أم لا ورابعها ان التعديل هل يقبل مطلقا أم لا بد من ذكر سببه وخامسها ان العدد هل يشترط في التعديل أم يقضي به من واحد وبعد الإحاطة بهذه الأصول وتقرير ما هو الحق منها نخرج الكلام في المرسل قبولا وردا على الإطلاق أو مع التفصيل ونبين والكلام في ذلك مقرر في موضعه والتعرض لها هنا يخرج عن المقصود والنظر الآن إنما هو في الأدلة الدالة للأقوال المتقدمة بخصوصها وما يعترض به عليها والكلام في أطراف ثلاثة الطرف الاول في الأدلة على رد المرسل وأنه لا يحتج به مطلقا وهي نقلية وعقلية فمن النقلية حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم تسمعون ويسمع منكم ويسمع ممن يسمع منكم رواه ابو داود في سننه من حديث جرير بن عبد الحميد عن الأعمش …