البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

شروح الحديث

فتح الباري شرح صحيح البخاري

ابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)

دار المعرفة · بيروت ١٣٧٩هـ · بإشراف محب الدين الخطيب · نص مشروع OpenITI

كتاب التوحيد › باب كلام الرب تعالى مع جبريل ونداء الله الملائكة

ق كذا للجميع ونقل في تفسير الطبري أنزله إليك بعلم منه انك خيرته من خلقه قال بن بطال المراد بالإنزال افهام العباد معاني الفروض التي في القرآن وليس انزاله له كإنزال الأجسام المخلوقة لأن القرآن ليس بجسم ولا مخلوق انتهى والكلام الثاني متفق عليه بين أهل السنة سلفا وخلفا وأما الأول فهو على طريقة أهل التأويل والمنقول عن السلف اتفاقهم على ان القرآن كلام الله غير مخلوق تلقاه جبريل عن الله وبلغه جبريل إلى محمد عليه الصلاة والسلام وبلغه صلى الله عليه وسلم إلى أمته قوله قال مجاهد يتنزل الأمر بينهن بين السماء السابعة والأرض السابعة في رواية أبي ذر عن السرخسي من بدل بين وقد وصله الفريابي والطبري من طريق بن أبي نجيح عن مجاهد بلفظ من السماء السابعة إلى الأرض السابعة وأخرج الطبري من وجه آخر عن مجاهد قال الكعبة بين أربعة عشر بيتا من السماوات السبع والأرضين السبع وعن قتادة نحو ذلك ثم ذكر فيه ثلاثة أحاديث الحديث الأول حديث البراء في القول عند النوم وقد تقدم شرحه مستوفى في كتاب الأدعية والمراد منه 7050 قوله فيه آمنت بكتابك الذي أنزلت الحديث الثاني حديث عبد الله بن أبي أوفى وقد تقدم شرحه في كتاب الجهاد والغرض منه هنا اللهم منزل الكتاب وقوله 7051 في آخره وزلزلهم في رواية السرخسي وزلزل بهم قوله زاد الحميدي حدثنا سفيان إلى آخر السند مراده بالزيادة التصريح الواقع في رواية الحميدي لسفيان وإسماعيل وعبد الله بخلاف رواية قتيبة فانها بالعنعنة في الثلاثة وقد أخرجه الحميدي في مسنده هكذا وأبو نعيم في المستخرج من طريقه وقال أخرجه البخاري عن قتيبة والحميدي وظاهره ان البخاري جمع بينهما في سياقه وليس كذلك الحديث الثالث حديث بن عباس في قوله تعالى 7052 ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها أنزلت ورسول الله صلى الله عليه وسلم متوار بمكة الحديث وقد تقدم شرحه في آخر تفسير سورة سبحان والمراد منه هنا قوله أنزلت والآيات المصرحة بلفظ الإنزال والتنزيل في القرآن كثيرة قال الراغب الفرق بين الإنزال والتنزيل في وصف القرآن والملائكة ان التنزيل يختص بالموضع الذي يشير إلى انزاله متفرقا ومرة بعد أخرى والانزال أعم من ذلك ومنه قوله تعالى انا أنزلناه في ليلة القدر قال الراغب عبر بالإنزال دون التنزيل لأن القرآن نزل دفعة واحدة إلى سماء الدنيا ثم نزل بعد ذلك شيئا فشيئا ومنه قوله تعالى حم والكتاب

فتح الباري شرح صحيح البخاري · الجزء ١٣ · ص ٤٦٣

الإحالة: (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١٣/٤٦٣)