البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

شروح الحديث

فتح الباري شرح صحيح البخاري

ابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)

دار المعرفة · بيروت ١٣٧٩هـ · بإشراف محب الدين الخطيب · نص مشروع OpenITI

كتاب التوحيد › باب قول الله تعالى انما أمرنا لشيء إذا اردناه

زاد غير أبي ذر ان نقول له كن فيكون ونقص إذا اردناه من رواية أبي زيد المروزي قال عياض كذا وقع لجميع الرواة عن الفربري من طريق أبي ذر والأصيلى والقابسي وغيرهم وكذا وقع في رواية النسفي وصواب التلاوة انما قولنا وكأنه أراد ان يترجم بالآية الأخرى وما أمرنا الا واحدة كلمح بالبصر وسبق القلم إلى هذه قلت وقع في نسخة معتمدة من رواية أبي ذر انما قولنا على وفق التلاوة وعليها شرح بن التين فان لم يكن من إصلاح من تأخر عنه والا فالقول ما قاله القاضي عياض قال بن أبي حاتم في كتاب الرد على الجهمية حدثنا أبي قال قال أحمد بن حنبل دل على ان القرآن غير مخلوق حديث عبادة أول ما خلق الله القلم فقال اكتب الحديث قال وانما نطق القلم بكلامه لقوله انما قولنا لشيء إذا اردناه ان نقول له كن فيكون قال فكلام الله سابق على أول خلقه فهو غير مخلوق وعن الربيع بن سليمان سمعت البويطى يقول خلق الله الخلق كله بقوله كن فلو كان كن مخلوقا لكان قد خلق الخلق بمخلوق وليس كذلك ثم ذكر فيه خمسة أحاديث الأول حديث المغيرة وقوله 7021 فيه عن إسماعيل هو بن أبي خالد وقيس هو بن أبي حازم والغرض منه ومن الذي بعده قوله حتى يأتيهم أمر الله وقد تقدم بيان المراد به عند شرحه في كتاب الاعتصام وقال بن بطال المراد بأمر الله في هذا الحديث الساعة والصواب أمر الله بقيام الساعة فيرجع إلى حكمه وقضائه والثاني والثالث حديث معاوية في ذلك وفيه رواية مالك بن يخامر بضم التحتانية وتخفيف الخاء المعجمة وكسر الميم عن معاذ وهم بالشام وذكر معاوية عنه ذلك وقوله 7022 فيه ولا من خذلهم وقع في رواية الاصيلى حذاهم بكسر المهملة ثم دال معجمة بعدها الف لينة قال ولها وجه يعنى من جاورهم ممن لا يوافقهم قال ولكن الصواب بفتح الخاءالمعجمة وباللام من الخذلان وبن جابر المذكور فيه هو عبد الرحمن بن يزيد بن جابر نسب لجده الحديث الرابع حديث بن عباس في شأن مسيلمة ذكر منه طرفا وقد تقدم بتمامه في اواخر المغازي مع شرحه والغرض منه 7023 قوله ولن يعدو أمر الله فيك أي ما قدره عليك من الشقاء أو السعادة الحديث الخامس حديث بن مسعود في سؤال اليهود عن الروح وقوله 7024 قل الروح من أمر ربي تمسك به من زعم ان الروح قديمة زعما ان المراد بالأمر هنا الأمر الذي في قوله تعالى الا له الخلق والأمر وهو فاسد فان الأمر ورد في القرآن لمعان بتبين المراد بكل منها من سياق الكلام وسيأتى في باب والله خلقكم وما تعملون ما يتعلق بالأمر الذي في قوله تعالى الا له الخلق والأمر وانه بمعنى الطلب الذي هو أحد أنواع الكلام واما الأمر في حديث بن مسعود هذا فان المراد به المأمور كما يقال الخلق ويراد به المخلوق وقد وقع التصريح في بعض طرق الحديث ففي تفسير السدي عن أبي مالك عن بن عباس وعن غيره في قوله تعالى قل الروح من أمر ربي يقول هو خلق من خلق الله ليس هو شيء من أمر الله وقد اختلف في المراد بالروح المسئول عنها هل هي الروح التي تقوم بها الحياة أو الروح المذكور في قوله تعالى يوم يقوم الروح والملائكة صفا وفي قوله تعالى تنزل الملائكة والروح فيها وتمسك من قال بالثاني بأن السؤال انما يقع في العادة عما لا يعرف الا بالوحي والروح التي بها الحياة قد تكلم الناس فيها قديما وحديثا بخلاف الروح المذكور فان أكثر الناس لا علم لهم به بل هي من علم الغيب بخلاف الأولى وقد اطلق الله لفظ الروح على الوحي في قوله تعالى وكذلك اوحينا إليك روحا من أمرنا وفي قوله يلقي الروح من امره على

فتح الباري شرح صحيح البخاري · الجزء ١٣ · ص ٤٤٣

الإحالة: (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١٣/٤٤٣)