البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

شروح الحديث

فتح الباري شرح صحيح البخاري

ابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)

دار المعرفة · بيروت ١٣٧٩هـ · بإشراف محب الدين الخطيب · نص مشروع OpenITI

كتاب التوحيد › باب قول الله تعالى وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة

يقول فأخرج فأخرجهم الأول بفتح الهمزة وضم الراء والثاني بضم الهمزة وكسر الراء الحديث الخامس حديث أنس اصبروا حتى تلقوا الله ورسوله فاني على الحوض 7003 قوله في السند حدثني عمي هو يعقوب بن إبراهيم بن سعد وأبوه هو إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف وليعقوب فيه شيخ آخر أخرجه مسلم من طريقه أيضا عن بن أخي بن شهاب عن عمه وهي أعلى من روايته إياه عن أبيه عن صالح وهو بن كيسان عن بن شهاب الزهري قوله أرسل إلى الأنصار فجمعهم في قبة كذا أورده مختصرا وقد أخرجه مسلم من هذا الوجه وقال في أوله لما أفاء الله على رسوله ما أفاء من أموال هوازن ثم أحال ببقيته على الرواية التي قبلها من طريق يونس عن الزهري فطفق رسول الله صلى الله عليه وسلم يعطي رجالا من قريش فذكر الحديث في معاتبتهم وفي آخره فقالوا بلى يا رسول الله رضينا قال فانكم ستجدون بعدي أثرة شديدة فاصبروا حتى تلقوا الله ورسوله فاني على الحوض وقد تقدم من وجه آخر في غزوة حنين وساقه من حديث عبد الله بن زيد بن عاصم أتم منه وتقدم شرحه مستوفى هناك بحمد الله تعالى والغرض منه هنا قوله حتى تلقوا الله ورسوله فانها زيادة لم تقع في بقية الطرق وقد تقدم في أوائل الفتن من رواية أنس عن أسيد بن الحضير في قصة فيها فسترون بعدي أثرة فاصبروا حتى تلقوني وترجم له في مناقب الأنصار باب قول النبي صلى الله عليه وسلم يعني للأنصار اصبروا حتى تلقوني على الحوض قال الراغب اللقاء مقابلة الشيء ومصادفته لقيه يلقاه ويقال أيضا في الأدراك بالحس وبالبصيرة ومنه ولقد كنتم تمنون الموت من قبل أن تلقوه وملاقاة الله يعبر بها عن الموت وعن يوم القيامة وقيل ليوم القيامة يوم التلاق لالتقاء الأولين والآخرين فيه الحديث السادس عن بن عباس في الدعاء عند قيام الليل وقد تقدم شرحه في أوائل كتاب التهجد مستوفى والغرض منه 7004 قوله ولقاؤك حق وقد ذكرت ما يتعلق باللقاء في الذي قبله وسفيان في سنده هو الثوري وسليمان هو بن أبي مسلم وقوله فيه وقال قيس بن سعد وأبو الزبير عن طاوس قيام يريد أن قيس بن سعد روى هذا الحديث عن طاوس عن بن عباس فوقع عنده بدل قوله أنت قيم السماوات والأرض أنت قيام السماوات والأرض وكذلك أبو الزبير عن طاوس وطريق قيس وصلها مسلم وأبو داود من طريق عمران بن مسلم عن قيس ولم يسوقا لفظه وساقها النسائي كذلك وأبو نعيم في المستخرج ورواية أبي الزبير وصلها مالك في الموطأ عنه وأخرجها مسلم من طريقه ولفظه قيام السماوات والأرض قوله وقال مجاهد القيوم القائم على كل شيء وصله الفريابي في تفسيره عن ورقاء عن بن أبي نجيح عن مجاهد بهذا قال الحليمي القيوم القائم على كل شيء من خلقه يدبره بما يريد وقال أبو عبيدة بن المثنى القيوم فيعول وهو القائم الذي لا يزول وقال الخطابي القيوم نعت للمبالغة في القيام على كل شيء فهو القيم على كل شيء بالرعاية له قوله وقرأ عمر القيام قلت تقدم ذكر من وصله عن عمر في تفسير سورة نوح قوله وكلاهما مدح أي القيوم والقيام لأنهما من صيغ المبالغة الحديث السابع حديث عدي بن حاتم ما منكم من أحد الا سيكلمه ربه ليس بينه وبينه ترجمان وقوله 7005 في سنده عن خيثمة في رواية حفص بن غياث عن الأعمش حدثني خيثمة بن عبد الرحمن كما تقدم في كتاب الرقاق وسياقه هناك أتم وسيأتي أيضا من وجه آخر عن الأعمش وقوله ولا حجاب يحجبه في رواية الكشميهني ولا حاجب قال بن بطال معنى رفع الحجاب إزالة الآفة من أبصار المؤمنين المانعة لهم من الرؤية فيرونه لارتفاعها عنهم بخلق ضدها فيهم ويشير

فتح الباري شرح صحيح البخاري · الجزء ١٣ · ص ٤٣٠

الإحالة: (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١٣/٤٣٠)