البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

شروح الحديث

فتح الباري شرح صحيح البخاري

ابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)

دار المعرفة · بيروت ١٣٧٩هـ · بإشراف محب الدين الخطيب · نص مشروع OpenITI

كتاب التوحيد › باب قول الله تعالى وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة

جرير بن عبد الله وفي رواية بيان في الباب عن قيس حدثنا جرير قوله كنا جلوسا عند النبي صلى الله عليه وسلم في رواية جرير عن إسماعيل في تفسير سورة ق كنا جلوسا ليلة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله ليلة البدر في رواية إسحاق ليلة أربع عشرة ووقع في رواية بيان المذكورة خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة البدر فقال ويجمع بينهما بان القول لهم صدر منه بعد ان جلسوا عنده قوله إنكم سترون ربكم في رواية عبد الله بن نمير وأبي أسامة ووكيع عن إسماعيل عند مسلم أنكم ستعرضون على ربكم فترونه وفي رواية أبي شهاب أنكم سترون ربكم عيانا هكذا اقتصر أبو شهاب على هذا القدر من الحديث للأكثر ووقع في رواية المستملي في أوله خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة البدر فقال وأخرجه الإسماعيلي من طريق خلف بن هشام عن أبي شهاب كالأكثر ومن طريق محمد بن زياد البلدي عن أبي شهاب مطولا واسم أبي شهاب هذا عبد ربه بن نافع الحناط بالحاء المهملة والنون واسم الراوي عنه عاصم بن يوسف كان خياطا بالخاء المعجمة والتحتانية قال الطبري تفرد أبو شهاب عن إسماعيل بن أبي خالد بقوله عيانا وهو حافظ متقن من ثقات المسلمين انتهى وذكر شيخ الإسلام الهروي في كتابه الفاروق ان زيد بن أبي أنيسة رواه أيضا عن إسماعيل بهذا اللفظ وساقه من رواية أكثر من ستين نفسا عن إسماعيل بلفظ واحد كالأول قوله لا تضامون بضم أوله وتخفيف الميم للأكثر وفيه روايات أخرى تقدم بيانها في باب الصراط جسر جهنم من كتاب الرقاق وقال البيهقي سمعت الشيخ الامام أبا الطيب سهل بن محمد الصعلوكي يقول في املائه في قوله لا تضامون في رؤيته بالضم والتشديد معناه لا تجتمعون لرؤيته في جهة ولا يضم بعضكم إلى بعض ومعناه بفتح التاء كذلك والأصل لا تتضامون في رؤيته باجتماع في جهة وبالتخفيف من الضيم ومعناه لا تظلمون فيه برؤية بعضكم دون بعض فانكم ترونه في جهاتكم كلها وهو متعال عن الجهة والتشبيه برؤية القمر للرؤية دون تشبيه المرئي تعالى الله عن ذلك الحديث الثاني حديث أبي هريرة ان الناس قالوا يا رسول الله هل نرى ربنا يوم القيامة فقال هل تضارون في الشمس ليس دونها سحاب الحديث بطوله وقد مضى شرحه مستوفى في كتاب الرقاق ووقع هنا في 7000 قوله فإذا جاء ربنا عرفناه في رواية أبي ذر عن الكشميهني فإذا جاءنا ويحتاج إلى تأمل وفي قوله أول من يجيز في رواية المستملي يجيء من المجيء وفي قوله ويعطي ربه في رواية الكشميهني ويعطي الله وفي قوله أي رب لا أكون في رواية المستملي لا أكونن وقد تقدمت الإشارة لذلك وغيره في شرح الحديث الحديث الثالث حديث أبي سعيد في معنى حديث أبي هريرة بطوله وتقدم شرحه أيضا هناك وقوله 7001 في سنده عن زيد هو بن أسلم وعطاء هو بن يسار وقوله فيه وأصحاب كل آلهة مع آلهتهم في رواية الكشميهني الههم بالافراد وقوله ما يجلسكم بالجيم واللام من الجلوس أي يقعدكم عن الذهاب وفي رواية الكشميهني ما يحبسكم بالحاء والموحدة من الحبس أي يمنعكم وهو بمعناه وقوله فيه فيأتيهم الله في صورة استدل بن قتيبة بذكر الصورة على ان لله صورة لا كالصور كما ثبت أنه شيء لا كالأشياء وتعقبوه وقال بن بطال تمسك به المجسمة فاثبتوا لله صورة ولا حجة لهم فيه لاحتمال ان يكون بمعنى العلامة وضعها الله لهم دليلا على معرفته كما يسمى الدليل والعلامة صورة وكما تقول صورة حديثك كذا وصورة الأمر كذا والحديث والأمر لا صورة لهما حقيقة وأجاز غيره ان المراد بالصورة الصفة واليه ميل البيهقي ونقل بن التين ان معناه صورة الإعتقاد وأجاز الخطابي أن يكون الكلام خرج على وجه المشاكلة لما تقدم من

فتح الباري شرح صحيح البخاري · الجزء ١٣ · ص ٤٢٧

الإحالة: (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١٣/٤٢٧)